شهد المشهد السياسي والأمني في إثيوبيا تطوراً نوعياً مع الإعلان عن تأسيس «تحالف قوات الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، وهو تكتل موسع يضم سبعة تنظيمات رئيسية، بهدف رئيسي يتمثل في إنهاء النظام الفيدرالي الحالي برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد، وتشكيل إدارة انتقالية جامعة.
ويضم الكيان الجديد تشكيلات مسلحة وحركات سياسية وجهوية بارزة تشمل: قوات الفانو، وجيش تحرير أورومو، والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وجبهة تحرير أوغادين، والجبهة الثورية الديمقراطية العفرية، وحركة شعوب بني شنقول، وحركة شعوب القمز.
تشخيص الأزمة وانتقاد سياسات السلطة
وجه التكتل الجديد اتهامات حادة للحكومة الفيدرالية، واصفاً إياها بالنظام الفردي الاستبدادي الذي أوقع البلاد في دوامة من الحروب والأزمات الاقتصادية والإنسانية. وبحسب البيان التأسيسي، فإن السياسات المتبعة أدّت إلى انتشار الفقر المدقع، وتراجع مؤشرات الأمن، ونزوح ملايين المدنيين، إضافة إلى تقويض مكانة إثيوبيا الإقليمية والدولية ووضعها على حافة التفكك.
واعتبر التحالف أن السلطة الحالية تفتقر إلى الإرادة والآليات اللازمة لإرساء سلام مستدام أو معالجة التحديات الوطنية، متهمًا إياها بالارتباط بأجندات أجنبية على حساب المصالح الوطنية العليا.
الأهداف والمرحلة الانتقالية
حدّد التحالف أجندته للمرحلة المقبلة في عدة محاور أساسية، أبرزها:
* توحيد الجهود العسكرية والسياسية لصد النزاعات المشتعلة والدفاع المشترك.
* إسقاط النظام القائم وتفكيك هيكله الإداري.
* تأسيس إدارة انتقالية جامعة تستند إلى ميثاق وطني يضمن الحقوق الديمقراطية والإنسانية لكافة القوميات الإثيوبية من دون تمييز.
رسائل ومطالبات لمختلف الأطراف
وجّه التكتل دعوات مفتوحة للقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، ومختلف شرائح الشعب الإثيوبي للانضمام إلى صفوفه كشركاء في التغيير.
وفي رسالة وجهها إلى المؤسسة العسكرية وقيادات الأمن، حثهم على التخلي عن دعم النظام الحالي الذي وصفه بأنه يشكل خطراً وجودياً على البلاد. أما على الصعيد الخارجي، فقد دعا التحالف دول الجوار والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي إلى إدراك حتمية التغيير في إثيوبيا، والاعتراف بعجز السلطة الحالية عن تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.










