عالمية

فضيحة إبستين تطارد مرشحة الإمارات لقيادة الأمم المتحدة.. ما علاقة لانا نسيبة؟

متابعات _ أوراد نيوز

أثار ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة جدلاً جديداً، عقب انتقادات حادة وجهها البروفيسور برانيسلاف راديليتش، عبر مقال نشرته صحيفة «Byline Times» البريطانية، دعا فيه إلى إخضاع سجل المرشحة لفحص أخلاقي وأمني مستقل، على خلفية مراسلات ووثائق تتعلق بعلاقات الدبلوماسي النرويجي تيري رود لارسن بالملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

 

وأشار راديليتش إلى أن من أبرز الوقائع التي تستدعي التدقيق رسالة توصية بعثت بها نسيبة في يناير 2019 إلى رئيس جامعة نيويورك، دعماً لطلب التحاق نجل رود لارسن بالجامعة، مستخدمةً في ذلك المراسلات الرسمية للبعثة الإماراتية لدى الأمم المتحدة، ومشيدةً بوالده وخبراته الدبلوماسية.

 

وتكتسب هذه الواقعة، بحسب المقال، أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقة التي ربطت رود لارسن بإبستين، والتي كشفت عنها مراسلات ووثائق سابقة، من بينها وصفه إبستين بأنه أحد أقرب أصدقائه، فضلاً عن وجود علاقات مالية وشخصية بينهما.

 

كما تناول الكاتب وقائع أخرى تعود إلى عام 2010، تتعلق بمراسلات بشأن مشاركة إبستين في منتدى «سير بني ياس» الذي استضافته أبوظبي، في سياق العلاقات التي جمعت عدداً من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية الدولية.

 

وطالب راديليتش بألا يقتصر تقييم ترشيح نسيبة على خبرتها الدبلوماسية ومناصبها السابقة، بل أن يشمل مراجعة دقيقة لسجلها المهني، ومدى التزامها بالمعايير الأخلاقية، وحدود استخدام الصفة والنفوذ الرسمي في العلاقات الشخصية.

 

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المنافسة على قيادة الأمم المتحدة، وسط تساؤلات بشأن المعايير التي ينبغي أن تتوافر في المرشحين لشغل المنصب الأرفع في المنظمة الدولية، خصوصاً ما يتعلق بالنزاهة والاستقلالية والقدرة على تمثيل المبادئ الأممية بعيداً عن المصالح الوطنية للدول.

 

ولم تتضمن الوقائع المشار إليها في المقال دليلاً على تورط نسيبة في الجرائم التي ارتبطت بإبستين، كما أن تقديم توصية أكاديمية لنجل شخصية تربطها علاقات بإبستين لا يشكل في حد ذاته إثباتاً للمشاركة في تلك الجرائم، لكنه أعاد فتح النقاش بشأن طبيعة العلاقات الدبلوماسية ومدى ملاءمة استخدامها للنفوذ الرسمي.

 

ويضع هذا الجدل ترشيح نسيبة أمام اختبار يتعلق بالشفافية والمساءلة، في ظل المطالب بإخضاع جميع المرشحين لمنصب الأمين العام لمعايير مهنية وأخلاقية موحدة، تضمن استقلالية المنظمة الدولية وقدرتها على التعامل مع الأزمات والنزاعات الدولية بحياد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى