ترمب يقر بالهزيمة المدوية ويحمل إيران وملف الأسعار مسؤولية السقوط الجمهوري
متابعات _ أوراد نيوز

في تحول سياسي صارخ يزلزل المشهد السياسي في واشنطن، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسمياً بسقوط حزبه الجمهوري في اختبار انتخابات التجديد النصفي، مرجعاً الجانب الأكبر من هذه الانتكاسة المدوية إلى التداعيات الاقتصادية المباشرة لسياساته الخارجية وملف المواجهة مع إيران، والتي أفرزت قفزات مقلقة في أسعار الوقود أثقلت كاهل المواطنين.
وفي مقابلة هاتفية بثتها شبكة “فوكس نيوز”، اعترف ترمب بأن غضب الشارع الأمريكي من ارتفاع تكاليف المعيشة كان عاملاً حاسماً في خسارة السيطرة على مجلس الشيوخ والاقتراب من فقدان الأغلبية في مجلس النواب، مسجلاً في الوقت ذاته امتعاضه من التغطية الإعلامية للشبكة ذاتها ومحملاً إياها جزءاً من مسؤولية ترويج الخطاب المعارض، في حين نفى أن تكون النتائج تعكس هزيمة شخصية له رغم تحويله المعركة الانتخابية إلى استفتاء مفتوح على شخصه وسياساته.
وقد أسفرت النتائج الرسمية التي أوردتها وكالة أسوشيتد برس عن زلزال انتخابي اخترق المعاقل التاريخية والتقليدية للحزب الجمهوري، حيث نجح الديمقراطيون في انتزاع اثنين وخمسين مقعداً في مجلس الشيوخ إثر اقتلاع ستة مقاعد حاسمة من قبضة الجمهوريين، وامتد المد الأزرق ليغزو عمق ولايات شديدة المحافظة مثل تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية التي صوتت لمصلحة مرشحين ديمقراطيين للمرة الأولى منذ عقود طويلة، فضلاً عن انتزاع مقاعد حكام ولايات رئيسة بأيدي أسماء بارزة مثل كيشا لانس بوتومز في جورجيا وإيمي أكتون في أوهايو وجينا هينوجوسا في تكساس ورود ساند في آيوا، ما يعكس انقلاباً ديموغرافياً وجغرافياً واسع النطاق ضد الإدارة الحالية.
وعلى الصعيد المؤسساتي، سارع البيت الأبيض عبر لسان رئيسه إلى تهنئة الخصوم الديمقراطيين ومد أيديهم للتعاون متطلعاً للعمل المشترك لمصلحة البلاد، مؤكداً قبوله التام لنتائج الاقتراع رغم تلويحه باستخدام حق النقض الرئاسي لمواجهة أي تشريعات “جنونية” قد يحاول الكونغرس الجديد تمريرها مستغلاً تفوقه العددي.
وفي المقابل، عكست كواليس الحزب الجمهوري حالة من الغضب العارم والانتقادات الموجهة مباشرة إلى استراتيجية ترمب، إذ أكد مستشارون إستراتيجيون ومسؤولون في الحملات الانتخابية أن إصرار الرئيس على جعل السباق استفتاءً شخصياً عليه دفع الناخبين للتعبير عن رفضهم القاطع لغلاء المعيشة وسياساته الاقتصادية، وهو ما لخّصه القيادي الجمهوري السابق واين هاميلتون بوصفه درساً قاسياًوهزيمة نكراء تؤكد استحالة الهروب من فاتورة الغضب الشعبي في أجواء سياسية بهذا القدر من التوتر والاحتقان.











