عالمية

أسلحة جديدة .. الحرس الثوري يوجه “رسالة للشعب الأمريكي”

متابعات _ أوراد نيوز

أطلق الحرس الثوري الإيراني خطاباً موجهاً للرأي العام في الولايات المتحدة، تضمن تحذيرات مشددة من مغبة شن أي اعتداءات عسكرية جديدة، ملوحاً باللجوء إلى ترسانة غير تقليدية من الأسلحة المبتكرة للدفاع عن البلاد.

 

وجاء هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي عقد في طهران، حيث أكد المتحدث الرسمي العميد حسين محبي أن هذه الخطوة تهدف إلى إطلاع المواطنين الأمريكيين على الحقائق المغيبة بشأن سياسات إدارتهم الخارجية، نافياً أن يكون التوقيت مرتبطاً بالتجاذبات الانتخابية للكونغرس المزمع عقده في نوفمبر المقبل، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تخوض حروباً مستمرة منذ عقود.

 

وتطرق الخطاب الإيراني إلى مفارقات اقتصادية وعسكرية كبرى تتعلق بالسياسات الأمريكية، مشيراً إلى أن ميزانية البنتاغون تتجاوز الف ومائة مليار دولار سنوياً وتدير شبكة ضخمة تضم ثمان مائة قاعدة عسكرية حول العالم، في حين تخصص إيران واليمن وأفغانستان جزءاً زهيداً لا يتعدى واحداً بالمائة من تلك الميزانية. وتساءل المتحدث عن أسباب الإخفاقات العسكرية المتكررة والانسحابات المذلة للجيش الأمريكي في تلك المناطق رغم تفوقه المالي، لافتاً الانتباه إلى معاناة نحو تسعة وثلاثين مليون أمريكي تحت خط الفقر وغياب الرعاية الصحية الشاملة، فضلاً عن تورط واشنطن في دعم مآسٍ إنسانية وسقوط آلاف الضحايا في غزة بأسلحة أمريكية الصنع، ومطالباً الشعب الأمريكي بالضغط على قيادته لإعادة توجيه تلك الأموال نحو الإعمار الداخلي.

 

وعلى الصعيد الاستراتيجي، اتهم المتحدث واشنطن بمحاولة نهب وتقسيم إيران عبر فرض حصار جوي وبحري متواصل، واصفاً الاتهامات الموجهة لبلاده بالسعي لامتلاك ترسانة نووية بأنها كذبة القرن التي تماثل ذريعة أسلحة الدمار الشامل التي اتخذت مبرراً لغزو العراق عام ألف وثلاثة. كما ندد بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إهابية، مستعرضاً دوره الخدمي والتنموي في قطاعات الصحة والبناء، ومؤدياً في الوقت ذاته التزامات طهران بمنع إنتاج الأسلحة النووية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والاشتباكات البحرية الأخيرة في مضيق هرمز واستمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة قبل انزلاقها إلى مواجهة واسعة النطاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى