
متابعات _ اوراد نيوز
إلى تُجار الموت والمُغرر بِهم.. إليكم خارطة انتشار الجيش اليوم.. والسيل الجارف في الطريق!
وإن كان ثمة صوت عاقل في هذه الأيام المباركة بين من يُطلقون على أنفسهم نخبا مرجعية أو زعماء قبائل، ممن زجّوا بشباب مناطقهم الصغار المتحمسين في أتون الحرب، فليقدم لهم النصح بصدق.
لقد بات واضحاً، أكثر من أي وقت مضى، وفقاً للأرقام وخارطة إنتشار الجيش السوداني العظيم، أن الحرب ضد الشعب والجيش لم تكن نزهة، ولا فكرة عاقلة.
وقد آن الأوان لإنقاذ من تبقى من هؤلاء الشباب المغرر بهم في صفوف الميليشيا، بعدما خُدعوا بشعارات زائفة باسم الديمقراطية ومحاربة ما يُسمى بـ”دولة 56″.
منذ اليوم الأول، وبعد أشهر طويلة من الحرب، ظللنا نؤكد أن الانتصار على الجيش والشعب من المستحيلات، وأن هذه الفكرة الشيطانية لا جدوى منها. وقد أثبتت ميادين القتال بالدليل القاطع أن كل الشعارات الكاذبة التي رُفعت لتغييب الوعي ليست سوى أوهام، ولن تتحقق على أرض السودان، ولو استمرت الحرب مئة عام.
واليوم، بعدما قُتل مئات الآلاف من الشباب المغرر بهم، بالإضافة إلى المرتزقة الذين عبروا الحدود، نقول من جديد: (اكتفوا بهذه الخسائر، ولا تغرقوا في المزيد من الآثام التي قادت صغار السن إلى الموت بلا فائدة ولا سبب مقنع).
اتقوا الله في هؤلاء الصغار، وقبل ذلك في أنفسكم.
وللمغرر بهم، نكرر القول: (لقد خدعتكم هذه النخب، وأوقعتكم في أتون محرقة تاريخية، بينما هم ينعمون بالأمان بعيدا عن أهوال الحرب. وأودوا بحياة الذين كانوا معكم في الميدان، بينما هم يعيشون في عواصم مختلفة، يتاجرون بموتهم، ويجمعون المكاسب من دمائكم. فلا تكونوا فريسة سهلة للمزيد من الخداع والتضليل).
وإليكم خارطة انتشار جيشنا الأخضر اليوم، (إن كان بينكم من يعي ويميز!).
خالد الإعيسر