
باشرت السلطات الأمنية والقانونية في مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض، إجراءات تقييدية بحق الصحفية رشا حسن، حيث أودعتها الحراسة على خلفية بلاغ رسمي دونته إدارة إحدى المدارس المحلية، مستندة إلى نصوص القانون الجنائي السوداني لعام 1991، وتحديداً المادة 159 المرتبطة بجرائم إشانة السمعة.
وتعود جذور الواقعة إلى تفاعل الصحفية مع قضية مجتمعية عبر تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تناولت فيها إقدام إدارة المدرسة على منع عدد من الطلاب من خوض الامتحانات بسبب تعذر سداد الرسوم المالية.
وسلط المنشور الضوء على تباين مالي تمثل في تحديد وزارة التعليم للرسوم بمبلغ 60 ألف جنيه، بينما أقدمت مديرة المدرسة على إضافة 20 ألف جنيه أخرى إلى جانب رسوم المعسكر، الأمر الذي أثار سجالاً مجتمعياً قاد إدارة المدرسة إلى اللجوء للقضاء.
وفي تفاصيل الاحتجاز، تلقت الصحفية اتصالاً هاتفياً يطلب حضورها العاجل إلى قسم الشرطة، لتتحول الزيارة إلى توقيف رسمي وتدبير احترازي بوضعها في الحراسة على ذمة البلاغ المدون ضدها، في انتظار اكتمال التحريات وتحويل الملف إلى الجهات القضائية المختصة.
ويجرم النص القانوني للمادة 159 من القانون الجنائي نشر أو نقل أي معلومات أو تقييمات تمس اعتبار الأشخاص أو المؤسسات بقصد الإضرار بسمعتهم، وتتراوح العقوبات المقررة قانوناً لتلك المخالفات بين عقوبة السجن لمدة أقصاها ستة أشهر، أو الغرامة المالية، أو تطبيق العقوبتين معاً وفقاً لتقديرات هيئة المحكمة وملابسات الدعوى.











