اخبار

​الأمم المتحدة تدين التصعيد الدموي لاستخدام المسيّرات في السودان وتوثق مقتل أكثر من ثلاثمائة شخص

متابعات _ أوراد نيوز

تصاعدت حدة التحذيرات الأممية حيال الوضع الميداني في السودان، إثر إعلان الأمم المتحدة اليوم الجمعة عن إدانتها الشديدة للاستخدام المتنامي والدموي للطائرات المسيّرة خلال الشهر الجاري، والذي أسفر عن حصيلة بشرية كارثية تجاوزت ثلاثمائة قتيل مدني، في مؤشر خطير يعكس تفاقم الانتهاكات الجسيمة واستهداف البنى التحتية المدنية في ظل الحرب المستعرة منذ منتصف أبريل من عام ألفين وثلاثة وعشرين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

الفاشر
الفاشر

وفي هذا السياق، أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فولكر تورك، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة بات يشكل العامل الرئيس وراء غالبية الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع المسلح خلال العام الحالي، محذراً من التداعيات المدمرة التي خلفتها هذه الغارات على مقدرات السكان الأساسية.

 

وقد وثق مكتب حقوق الإنسان الأممي مقتل ما لا يقل عن ثلاثمائة وستة أشخاص وإصابة مئات آخرين خلال الأسابيع الثلاثة الأولى وحدها من شهر أكتوبر الحالي، نتيجة هجمات جوية نُسبت إلى “طرفي النزاع ” حسب تعبيره  استهدفت بصورة ممنهجة مناطق مأهولة ومنشآت مدنية، شملت الأحياء السكنية والأسواق التجارية والمرافق الصحية ومراكز لجوء النازحين، فضلاً عن المنشآت الحيوية كمحطات توليد الكهرباء وشبكات مياه الشرب، مما فاقم عمليات النزوح الجماعي وعمّق الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تعصف بالبلاد.

فرار عشرات الأسر من نيالا إلى أفريقيا الوسطى
فرار عشرات الأسر من نيالا إلى أفريقيا الوسطى

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشير فيه تقديرات العاملين في القطاع الإنساني إلى أن النزاع المسلح المستمر قد أودى بحياة مئات الآلاف، متسبباً في نزوح ما يزيد على ثلاثة عشر مليون مواطن سوداني، مما أدى إلى نشوء أكبر أزمة جوع ونزوح جماعي يشهدها العالم المعاصر.

 

وإزاء هذا الوضع الإنساني المأساوي، وجهت المنظمة الدولية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتحرك الفوري وتكثيف الجهود للحد من التدفق المستمر للأسلحة والطائرات المسيّرة مطالبة بحسب البيان  من اسمتهم “الأطراف المتحاربة” باحترام التزاماتها القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وضرورة الامتناع الفوري عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية التي لا غنى عنها لاستمرار الحياة البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى