صحفي تركي يكشف تكتيكاً جديداً لاستهداف الخرطوم بالمسيرات ويرجّح انطلاقها من هذه الدولة
متابعات _ أوراد نيوز
كشف الصحفي التركي أموت كاجري عن تطورات لافتة في أسلوب الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف العاصمة السودانية الخرطوم، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة تعتمد، بحسب تقديراته، على تكتيك يقوم على تعدد المسيّرات وتوزيع أدوارها بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي وفتح ثغرات تسمح بوصول إحداها إلى هدفها.
وأوضح كاجري، في إفادة نشرها الاثنين، أن الهجمات اتخذت نمطاً يقوم على إطلاق عدة طائرات مسيّرة في أوقات متفرقة خلال اليوم، غالباً ما يصل عددها إلى ثلاث طائرات في الهجمة الواحدة، بحيث تتولى طائرتان إشغال منظومات الدفاع الجوي وتشتيت انتباهها، بينما تستهدف الطائرة الثالثة تنفيذ الضربة الرئيسية.
وأشار إلى أن تكرار هذه الهجمات يعكس، وفق تحليله، محاولة لاستنزاف الدفاعات الجوية وإيجاد فرص لاختراقها، بدلاً من الاعتماد على هجوم واحد ومباشر، في وقت تتواصل فيه محاولات استهداف العاصمة بالطائرات المسيّرة.
وفي تطور وصفه باللافت، ذكر الصحفي التركي أن مسار المسيّرات المرصودة كان من الاتجاه الشرقي، وليس الغربي، مستنداً إلى إفادات شهود عيان تحدثوا عن مشاهدة طائرات مسيّرة في أجواء شرق ولاية الجزيرة وشمالها، إلى جانب رصد أخرى وهي تعبر أجواء شرق النيل في اتجاه شرق الخرطوم.
ورجّح كاجري، استناداً إلى هذه المعطيات، احتمال انطلاق المسيّرات من قواعد داخل الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أن تقديره الشخصي يميل إلى قاعدة بحر دار بوصفها موقعاً محتملاً لانطلاقها. غير أن هذا الطرح يظل تقديراً أورده الصحفي، ولم يقدم التقرير دليلاً مستقلاً يؤكد موقع الإطلاق أو يثبت الجهة المسؤولة عنه.
ولفت إلى أن عمليات التصدي التي نفذتها منظومات الدفاع الجوي السودانية نجحت في التعامل مع معظم الهجمات، وفق ما أورده، وهو ما يشير إلى استمرار المواجهة بين الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي في أجواء العاصمة.
وحدد كاجري هدفين محتملين لهذه الهجمات؛ يتمثل الأول في تحقيق مكاسب إعلامية ودعائية، رداً على الضربة الجوية الأخيرة التي قال إن سلاح الجو السوداني نفذها واستهدفت غرفة قيادة في مدينة نيالا، بينما يرتبط الهدف الثاني بمحاولة تعطيل حركة مطار الخرطوم، ولو لفترة محدودة، بما قد يؤثر على جهود استعادة النشاط الطبيعي للعاصمة وتسريع عودة الحياة إليها.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات الجوية وتأثيرها على أمن الخرطوم وحركة الطيران المدني، في وقت تظل فيه مسألة مصدر المسيّرات وطبيعة القواعد التي قد تنطلق منها بحاجة إلى معلومات موثقة وتأكيدات مستقلة.











