
متابعات _ اوراد نيوز
نفت الحكومة السودانية بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن موافقتها على وقف إطلاق نار مشروط مع قوات الدعم السريع، مؤكدة أنها لم تدخل في أي اتفاق من هذا القبيل. وبدلاً من ذلك، أعلنت عن عزمها على فرض اتفاق جدة بالقوة العسكرية، بهدف طرد قوات الدعم السريع من الخرطوم والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها.
نفي رسمي لمزاعم الاتفاق
في تصريح رسمي حاسم، نفى وزير الخارجية السوداني، السفير علي يوسف، صحة الأنباء التي تحدثت عن موافقة الحكومة على وقف إطلاق نار مرتبط بانسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم. وأكد أن الحكومة السودانية ملتزمة بتطبيق اتفاق جدة، ولكن من خلال استخدام القوة العسكرية لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
كذلك نفت الحكومة تلقيها أي مبادرات جديدة من المبعوث الأممي الخاص بالسودان، رمطان لعمامرة، أو من منظمة الإيغاد، مؤكدة أن عضويتها في الأخيرة لا تزال معلقة.
وأوضح وزير الخارجية أن أي حديث عن وساطة أو مفاوضات مع قوات الدعم السريع لا يعكس الواقع، مشيراً إلى أن الأولوية الحالية هي استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السودانية.
انتصارات عسكرية كبيرة للجيش
تزامناً مع هذا النفي، حقق الجيش السوداني تقدماً ملحوظاً على الأرض، حيث استعاد أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم، بالإضافة إلى ولايات الجزيرة، سنار، والنيل الأبيض بالكامل. كما تمكن من فك الحصار عن مدينة الأبيض في شمال كردفان، مكبداً قوات الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وأكدت مصادر عسكرية أن هذه الانتصارات عززت سيطرة الجيش على محاور استراتيجية، مما قلص من قدرات الميليشيا على الصمود.
خارطة طريق للسلام والاستقرار
في سياق متصل، كشفت الحكومة عن رؤيتها لتحقيق السلام المستدام، والتي قدمها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، في رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش. تضمنت الرؤية خطة شاملة تركز على استئناف الحياة الطبيعية، عودة النازحين، وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمياه.
تفاصيل الخطة الحكومية
وفقاً لخارطة الطريق، أي وقف محتمل لإطلاق النار يجب أن يترافق مع انسحاب فوري لقوات الدعم السريع من الخرطوم، كردفان، ومحيط الفاشر، مع التمركز في ولايات دارفور خلال مهلة لا تتجاوز 10 أيام. كما دعت الخطة إلى عودة النازحين وتدفق المساعدات الإنسانية خلال ثلاثة أشهر، مع إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وصيانة البنية التحتية الأساسية في غضون ستة أشهر.
ضمانات دولية وآليات رقابة
أكدت الخارطة ضرورة توفير ضمانات دولية لضمان الالتزام بالخطوات المقترحة، مع إنشاء آلية رقابة بالتعاون مع الأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات. وبعد تسعة أشهر من تنفيذ هذه الخطة، اقترحت الحكومة بدء مفاوضات شاملة برعاية دولية، تتناول مستقبل قوات الدعم السريع، تشكيل حكومة انتقالية مستقلة، وإطلاق حوار وطني شامل يجمع كل الأطراف السودانية.
دعوة لإعادة البناء والتعافي
شددت الحكومة على أن استعادة الاستقرار تمر عبر إعادة النازحين إلى ديارهم وتوفير الخدمات الأساسية، مع إصلاح ما دمرته الحرب من بنى تحتية. وأكدت أن هذه الخطوة لن تتحقق إلا بإنهاء سيطرة الميليشيات وإعادة الأمن، وهو ما تعمل القوات المسلحة على تحقيقه بكل حزم.