
متابعات _ اوراد نيوز
أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، قراراً بإطلاق سراح الفريق أول ركن بكري حسن صالح، النائب الأول السابق للرئيس، والعميد يوسف عبد الفتاح محمود، استجابة لتوصية من السلطة القضائية تتعلق بحالتهما الصحية.
ويأتي هذا القرار لتمكين الرجلين من تلقي العلاج اللازم خارج أسوار السجن، بعد معاناتهما من أمراض استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.
خلفية الإفراج
كان بكري حسن صالح ويوسف عبد الفتاح قد أودعا السجن منذ الإطاحة بحكومة الإنقاذ في أبريل 2019، ضمن حملة استهدفت رموز النظام السابق. وعلى مدار السنوات الماضية، تصاعدت الدعوات من أوساط حقوقية وطبية للإفراج عنهما، نظراً لتدهور حالتهما الصحية، حيث أوصى الأطباء بضرورة نقلهما إلى مرافق علاجية متخصصة.
ويُعد قرار البرهان استجابة لهذه التوصيات، في خطوة تهدف إلى تخفيف الجدل المثار حول ظروف احتجاز المسؤولين السابقين.
تفاصيل القرار
وفقاً لمصادر مطلعة، جاء قرار الإفراج بعد دراسة دقيقة من السلطة القضائية، التي أخذت في الاعتبار التقارير الطبية التي تؤكد الحاجة الماسة لعلاج بكري ويوسف خارج السجن. ويُتوقع أن يخضع الاثنان لمتابعة طبية مكثفة في الفترة المقبلة، مع التزام الجهات المختصة بمراقبة حالتهما لضمان الامتثال للشروط القانونية المرتبطة بالإفراج الصحي.
مصير عمر البشير: جدل مستمر
في سياق متصل، أعاد قرار الإفراج الضوء على قضية الرئيس السابق عمر البشير، الذي يعاني بدوره من أمراض مزمنة وتجاوز عمره الثمانين عاماً، وهي مرحلة عمرية تجعل الحبس في السجن غير ملائم صحياً. ورغم أن البشير حُوكم بتهمة حيازة عملات أجنبية، إلا أن غياب تهم أخرى محددة موجهة ضده أثار تساؤلات حول استمرار احتجازه.
وتتزايد المناشدات من أطباء يتابعون حالته، الذين يحذرون من تدهور وضعه الصحي، داعين إلى النظر في إمكانية الإفراج عنه لأسباب إنسانية.
دعوات لمراجعة ظروف المحتجزين
أعاد هذا القرار فتح النقاش حول ظروف احتجاز المسؤولين السابقين، خاصة أولئك الذين يعانون من أوضاع صحية حرجة.
وطالب نشطاء حقوقيون بمراجعة شاملة لأوضاع السجناء، مع ضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، سواء داخل السجون أو من خلال الإفراج المؤقت للعلاج. ويُنظر إلى قضية البشير كاختبار رئيس لتوجهات الحكومة في التعامل مع مثل هذه الحالات.
سياق أوسع
يأتي قرار الإفراج في وقت تواجه فيه الحكومة السودانية ضغوطاً متزايدة لتحقيق التوازن بين العدالة والإنسانية، في ظل استمرار التحديات السياسية والاقتصادية.
ويُظهر هذا الإجراء محاولة للاستجابة للدعوات الإنسانية دون التفريط في المسؤوليات القانونية، مما يعكس تعقيد المشهد الحالي في السودان.
هذا القرار يُعد خطوة بارزة في مسار معالجة قضايا المحتجزين من النظام السابق، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول مصير شخصيات بارزة أخرى، وعلى رأسها عمر البشير، في ظل الظروف الصحية والقانونية المعقدة التي تحيط بقضيته.