اخبار

قاعدة جديدة قرب الحدود المصرية.. ماذا تخطط قوات حفتر في صحراء جغبوب؟

متابعات _ أوراد نيوز

في سياق متصل برصد التحولات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة، كشفت تقارير استخباراتية وبيانات رصد فضائية عن إنشاء وتطوير قاعدة جوية متكاملة في واحة جغبوب الواقعة في أقصى شرق ليبيا بالقرب من الحدود المصرية، وذلك ضمن مناطق سيطرة قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر.

 

مراحل التطور الزمني للإنشاءات

أظهرت المتابعة الدقيقة التي أجرتها وحدات رصد المصادر المفتوحة بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر شركتي “بلانت” و”فانتور”، أن المشروع مر بعملية تشييد متسارعة خلال الفترة الممتدة من يونيو 2025 وحتى أكتوبر 2026.

حفتر
حفتر

البدايات (منتصف عام 2025):

كانت المنطقة عبارة عن أرض صحراوية مفتوحة وجافة جنوب مدينة طبرق، وخالية تماماً من أي منشآت للطيران أو البنية التحتية حتى يونيو 2025.

 

أعمال التمهيد (خريف 2025):

بحلول أكتوبر ونوفمبر 2025، رصدت الصور أولى مؤشرات العمل عبر عمليات تسوية ترابية وشق مسار طولي مستقيم، والتي تطورت تدريجياً لترسم الحدود الأولية لمدرج طيران مستقبلي.

 

اكتمال الهيكل الأساسي (النصف الأول من 2026):

شهد شهر يونيو 2026 قفزة نوعية في وتيرة الأشغال، حيث أصبح المدرج الرئيس أكثر انتظاماً ووضوحاً، مع ظهور شبكة من المسارات المرتبطة به والمساحات المجاورة المجهزة.

 

 التجهيز التشغيلي المتقدم (نصف الثاني من 2026):

أظهرت الصور عالية الدقة لشهر سبتمبر وأكتوبر 2026 انتقال القاعدة إلى مرحلة البناء المتقدم، متضمنة مدرجاً رئيسياً معبداً بالكامل، ومسارات جانبية متصلة عبر ممرات تقاطع لتأمين حركة الطائرات، إضافة إلى ساحات وقوف واسعة ومكتملة التمهيد، ومنشآتوهياكل مساندة شيدت في الجانب الغربي للمدرج.

 

الأهمية الاستراتيجية والأبعاد السياسية

تكتسب واحة جغبوب أهمية استراتيجية بالغة بحكم موقعها الجغرافي المتميز في النطاق الصحراوي القريب من الحدود المصرية، وهو ما يربط شرق ليبيا بمناطقها الداخلية ويزيد من الحساسية الأمنية للموقع.

ويتزامن ظهور هذه القاعدة مع تقارير دولية وأممية متعددة توثق سعي قوات شرق ليبيا لتعزيز وتطوير قدراتها الجوية وتوسيع شبكة قواعدها العسكرية في الشرق والجنوب، رغم استمرار حظر الأسلحة المفروض على ليبيا بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي. كما يعكس هذا التطور استمرار حالة الانقسام العسكري والسياسي وغياب التنسيق المؤسسي، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات أمنية جسيمة تتعلق بضبط الحدود ومكافحة الأنشطة العابرة للحدود، وسط مساعٍ دولية وإقليمية متعثرة لتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى