عالمية

قوات إثيوبية تتقدم نحو بلدة على حدود إريتريا وواشنطن تحذر من حرب إقليمية مدمرة

متابعات _ أوراد نيوز

شهدت حدود إثيوبيا وإريتريا تحركات ميدانية متسارعة تمثلت في تقدم القوات الفدرالية والحلفاء نحو بلدة زالامبيسا الواقعة في إقليم تيغراي والتي تقسمها الحدود بين البلدين، وذلك بالتزامن مع انسحاب القوات الإريترية من الجزء الواقع داخل البلدة وتمركزها عند أطرافها الشمالية في مقابل توغل الجيش الإثيوبي لمسافة خمسة كيلومترات جنوبها، وهو ما فجر حالة من الهلع والذعر غير المسبوق بين الأهالي خوفا من تحول منطقتهم إلى مسرح لعمليات عسكرية مدمرة.

 

وأعقب هذه التطورات تشكيك رسمي من جانب العاصمة الإريترية على لسان وزير إعلامها بشأن صحة الأنباء المتعلقة بعبور القوات الإثيوبية للحدود المشتركة، في حين أكد قيادي في فصيل موال للحكومة سيطرة قوات الدفاع على القرى المحيطة دون تجاوز الحدود نحو الداخل الإريتري.

 

يأتي هذا التصعيد العسكري على الأرض امتدادا لمعارك الشهر الجاري التي شهدت استعادة القوات الحكومية الإثيوبية السيطرة على العاصمة الإقليمية ميكيلي وتقدمها نحو بلدات استراتيجية رئيسة مثل شيري وأكسوم، في وقت حذرت فيه جبهة تحرير شعب تيغراي على لسان نائب رئيسها أمانويل أسيفا من أن التحالف العسكري المعارض للمركز ماض في تحقيق أهدافه وسط مخاطر حقيقية بانزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة عبر اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية ماركو روبيو مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، شدد خلاله على الرفض القاطع لأي توغلات عسكرية عبر الحدود وضرورة احترام سيادة دول القرن الأفريقي وسلامة أراضيها، مؤكدا أن المنطقة لا تحتمل صراعات جديدة وأن السبيل الأوحد لتسوية الأزمات الداخلية والخارجية يكمن حصرا في الحوار المستند إلى اتفاقيات السلام المبرمة عام 2018.

 

وتكتسب هذه التوترات خطورتها الاستثنائية لكونها تمثل أعنف تصعيد عسكري منذ انتهاء الحرب الأهلية في إقليم تيغراي والتي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022، مما يهدد بإشعال استقرار منطقة القرن الأفريقي التي تواجه أصلا تداعيات الحرب المستمرة في السودان منذ ثلاثة أعوام، ويفتح الباب مجددا أمام سيناريوهات المواجهة المفتوحة بين البلدين اللذين خاضا حربا حدودية دامية بين عامي 1998 و2000 بعد سنوات من إعلان استقلال إريتريا عام 1993، وصولا إلى مرحلة تطبيع العلاقات الهشة عام 2018 التي تراجعت وتهاوت سريعا على وقع التحولات الميدانية والسياسية المتلاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى