الموقف الأمريكي من الأزمة السودانية: رفض للشرعية العسكرية ورهان على اللجنة الخماسية
أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن دعم واشنطن الكامل لمسار اللجنة الخماسية معتبراً إياه الإطار الأمثل للوصول إلى تسوية سياسية تنهي الصراع الدائر في السودان.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح بولس أن لقاءاته المتعددة برئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان لا تحمل أي طابع يعكس اعترافاً رسمياً بالحكومة القائمة، بل تندرج ضمن استراتيجية التواصل مع كافة الفاعلين في الساحة السودانية.
وتتطابق هذه التصريحات مع الموقف الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، والتي أكد متحدثها توماس بيغوت أن طرفي النزاع، ممثلين في القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، يفتقران إلى أي سند دستوري أو شرعية سياسية، مرجعة سيطرتهما حصراً إلى الأمر الواقع العسكري.
كما شددت الإدارة الأمريكية على أن ممارسات قيادات الفصائل المتقاتلة تسلبهم الأهلية الكاملة لإدارة شؤون البلاد.
جاءت هذه التطورات امتداداً لفعالية دبلوماسية أقيمت في نيويورك، حيث دعا المسؤول الأمريكي إلى فرض هدنة إنسانية عاجلة تمهد الطريق لحوار وطني داخلي بين السودانيين. وطالب بولس بتفعيل إجراءات صارمة لتشديد القيود الدولية على توريد الأسلحة ورفع التكلفة الاقتصادية والسياسية لاستمرار الاقتتال على الأطراف المتقاتلة.
وعلى خط الإسهامات الدولية، أبدت المملكة المتحدة ترحيبها بالتحركات الأمريكية لتعزيز منظومة العقوبات. وفي ذات السياق، عبر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن قناعة بلاده بأن الاكتفاء بتمديد حظر الأسلحة الحالي لا يكفي، داعياً إلى رفع سقف المساءلة وتشديد الرقابة المالية واللوجستية على شبكات الدعم والتمويل التي تغذي استمرار العمليات العسكرية في السودان.











