محكمة الاستئناف بسنار تقضي بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مدانين في قضية إغتصاب فتاة
متابعات _ أوراد نيوز
أصدر قاضي محكمة الاستئناف بمجمع محاكم سنار، عبد الله عمر، حكماً يقضي بالسجن المؤبد في مواجهة ثلاثة متهمين، إثر إدانتهم بارتكاب جريمة اغتصاب جماعي بحق فتاة في العقد الثاني من عمرها، مستنداً في قراره إلى أحكام المادة 149 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.
وقد صدر الحكم الختامي عقب مراجعة قضائية تضمنت تراجع القاضي عن موقف أعلنه في جلسة سابقة تعلقت بالامتناع عن التقيد بتوجيهات المحكمة العليا القاضية بمحاكمة المتهمين وفق المادة المذكورة. وأوضح مصدر قضائي أن العدول عن الموقف السابق جاء بعد دراسة متفحصة لملف الدعوى، ما أفضى إلى إنفاذ توجيهات السلطة القضائية العليا.
وكانت القضية قد شهدت تعقيدات إجرائية ومنعطفات مثيرة للجدل، تمثلت في إعلان سابق بتأجيل النطق بالحكم حتى منتصف سبتمبر 2026، مع التلويح بتعديل وصف التهمة إلى المادة 151 الخاصة بالتحرش والأفعال الفاحشة، وهي خطوة كادت أن تفضي إلى عقوبات مخففة لا تتجاوز عامين سجناً وغرامة مالية، الأمر الذي أثار حينها مخاوف واستياء بالغين لدى أسرة الضحية.
وفي أعقاب صدور الحكم المؤبد، أعربت عائلة المجني عليها عن ارتياحها للقرار، معتبرة أنه يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ العدالة وردع الجناة. وفي المقابل، أشارت العائلة إلى معاناة مستمرة تتمثل في استمرار سقوط والدة الضحية، المعروفة إعلامياً بـ”أم العذراء”، تحت طائلة عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر مع فرض غرامة مالية قدرها خمسة مليارات جنيه، إثر دعاوى قضائية مرتبطة بازدراء المحكمة وإشانة السمعة تم تحريكها على خلفية مواقفها العلنية وتفاعلها المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي اعتراضاً على مسار التقاضي الأولي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى وقائع خداع واستدراج بدأت قبل نحو عشرين يوماً من الحادثة، حين تواصل المتهم الثالث، المعروف بلقب “أحمد الجيو”، مع الضحية منتحلاً اسم “مهند” لخطبتها. وفي يوم الحادث، تم استدراجها للقاء ميداني على متن مركبة عامة “ركشة”، قبل اقتيادها إلى منزل قريب تحت ذريعة نسيان المفتاح. وهناك، تعرضت للاعتداء الجنسي الجماعي تحت التهديد بالقتل، فضلاً عن الاستيلاء على هاتفها المحمول واختراق حساباتها الشخصية، قبل أن يتم إطلاق سراحها بالقرب من منزل ذويها.
وقد استمرت مسيرة التقاضي قرابة عام كامل وسط تحديات وضغوط مجتمعية وسياسية واسعة النطاق، نظراً لانتماء المتهمين لدوائر نفوذ محلية بولاية سنار. ورفضت والدة الضحية كافة الضغوط والتسويات المالية والإغراءات، مصرة على استكمال المسار القانوني حتى توجيه العقوبة الرادعة بحق الجناة.











