اخبار

تراجع أمريكي مفاجئ في مجلس الأمن: تجميد حظر التسليح الشامل في السودان واكتفاء بتمديد تقني مؤقت

متابعات _ أوراد نيوز

تراجع واشنطن المؤقت عن مساعيها لتوسيع حظر التسليح في السودان يعكس انقسامات عميقة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، إذ اصطدم المقترح الأمريكي برفض دولي تقوده قوى دائمة العضوية مثل الصين وروسيا، إلى جانب تحفظات أعضاء آخرين. وبدلاً من تمرير مبادرة شاملة استهدفت نقل حظر الأسلحة من إطاره الجغرافي الحالي في إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، تتوجه الأنظار نحو جلسة تصويت مرتقبة تقتصر على تمديد فني محدود للتدابير السابقة المعمول بها بموجب القرار 1591، على أن يسري هذا التمديد لفترة وجيزة تنتهي في الحادي عشر من ديسمبر القادم، بالتزامن مع تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بمراقبة العقوبات حتى منتصف يناير.

 

جاء هذا التحول بعد جهود قادها المبعوث الأمريكي الخاص للسلام مسعد بولس والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، اللذان سعيا منذ صيف العام الماضي لفرض قيود عابرة لكل مناطق البلاد، مستهدفة شبكات التوريد، وتجار السلاح، وممولي الحرب، والمقاتلين والمرتزقة المرتبطين بالطرفين المتحاربين، وهما القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

 

في المقابل، يرفض الموقف الرسمي السوداني، المتمثل في تصريحات نائب المندوب الدائم عمار محمد محمود، أي توسيع نطاق جغرافي للعقوبات، معتبراً أن الخلل يكمن في آليات تنفيذ القرار القائم وعدم قدرته على كبح تدفق السلاح إلى قوات الدعم السريع، ومحذراً من أن مساواة الجيش الوطني بالميليشيات المسلحة تفقد الدولة قدرتها على حماية مواطنيها.

 

وعلى الجانب الآخر، تتبنى الخارجية الأمريكية رؤية مفادها أن طرفي النزاع يفتقران إلى الشرعية الدستورية ولا يمثلان حكماً شرعياً، مما يبقي الأزمة رهينة تباعد حاد في الرؤى الدولية والمحلية بشأن إدارة الصراع المستمر وتبعاته الإنسانية والسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى