اخبار

ماذا يحدث في بحيرة النوبة بشمال السودان؟

متابعات _ أوراد نيوز

تشهد مدينة وادي حلفا والمناطق المجاورة لها أزمة بيئية متصاعدة منذ أكثر من أسبوعين، نتيجة الانتشار الكثيف للطحالب الخضراء في مسطح مائي يتبع لبحيرة النوبة، وتحديداً في منطقة خور موسى باشا، ما أدى إلى توقف ضخ المياه في المحطة الرئيسية واختلاطها بروائح نفاذة ونفوق ملحوظ للأسماك..

 

وأفادت الجهات الرسمية بأن هذه الظاهرة ترتبط بتكاثر نوع من الطحالب يسمى سوطيات سيراتيوم هيروندينيلا، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة وركود المياه وزيادة نسبة المغذيات مثل الفوسفور والنيتروجين، بينما سارعت السلطات المختصة، ممثلة في وزارة الثروة الحيوانية والمجلس الأعلى للثروة السمكية في الولاية الشمالية، إلى إصدار قرار حاسم بإغلاق خور موسى باشا وحظر صيد الأسماك فيه، إلى جانب تشكيل فرق فنية لأخذ العينات وإخضاعها للفحوصات المخبرية الدقيقة للوقوف على الأسباب الجذرية واستبعاد وجود مواد سامة أو كيميائية خطيرة.

 

على الصعيد الميداني، تضرر السكان المحليون بشكل مباشر من جراء توقف محطة المياه وتسلل الطحالب إلى داخل شبكة الأنابيب، مما دفع العائلات إلى الاعتماد على وسائل تقليدية لتنقية المياه مثل التصفية بقطع القماش واستخدام الأواني الفخارية المعروفة بالزير، أو تكبد أعباء مادية إضافية لشراء المياه المعبأة، وسط مطالبات شعبية واسعة بنقل محطة المياه من موقعها الحالي المنخفض شمال المدينة إلى منطقة جمي الواقعة جنوباً والتي تتميز بمياه جارية وأكثر نقاءً.

 

وفي هذا السياق، أوضحت إدارة المياه أن تصميم المحطة الحالي يحد من قدرتها على معالجة الألوان والروائح الناتجة عن تحلل الطحالب، مما يضطرها إلى إيقاف التشغيل مؤقتاً لحين انحسار الموجة.

 

من جهتهم، حذر خبراء أحياء المياه العذبة من خطورة الازدهار الضار للطحالب وما يصاحبه من نقص في الأكسجين الذائب واختناق الأسماك، مشددين على أن الغلي التقليدي للمياه قد لا يكفي لإزالة السموم المحتملة، وداعين إلى تجنب مصادر المياه الراكدة والاعتماد حصرياً على البدائل المعبأة ريثما تكتمل التحقيقات الرسمية التي أكدت حتى اللحظة عدم تسجيل أي حالات إصابة أو تسمم بين المواطنين في المراكز الصحية والمستشفيات المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى