اخبار

​الطاهر حجر يفتح النار على تصريحات مناوي عن تمرد المشتركة

متابعات _ أوراد نيوز

وجه الطاهر حجر، القيادي البارز في تحالف «تأسيس»، انتقادات حادة لتصريحات مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، والتي تضمنت تلويحاً بتمرد القوات المشتركة ضد الدولة حال إقدامها على تأسيس أو مساندة أي تشكيلات مسلحة جديدة؛ مؤكداً أن هذا الخطاب يفضح تناقضاً صارخاً في تحالف الأطراف مع تلك المنظومة التي خاضت الحركات المسلحة معارك ضدها طوال عقدين من الزمن.

 

وفي تفاصيل رده عبر منشور رسمي، لفت حجر إلى أن الجهة التي قاومها بعض الفرقاء لعشرين سنة باتت اليوم حليفاً رئيساً لهم، ليخرج لاحقاً بعض حلفائها مطلقين تهديدات بالتمرد عليها مجدداً، في إشارة إلى الخطاب المنسوب لمناوي والذي أكد فيه عدم اعترافه سوى بالقوات المسلحة والقوات المشتركة، محذراً من مغبة خلق كيانات عسكرية بديلة ومعلناً جاهزية قواته للتمرد حال دعم السلطة لأي مليشيات مستحدثة.

 

ورأى القيادي في تحالف «تأسيس» أن هذه المواقف تكشف مأزقاً سياسياً حقيقياً، دافعاً بالتساؤل حول الجدوى من وراء عقود الحرب والخسائر البشرية والمادية إذا كان المآل هو الارتماء في حضن المنظومة ذاتها التي ثارت ضدها الحركات، موضحاً أن اعتراضه لا يوجه للدولة السودانية أو شعبها، بل يستهدف المنظومة السياسية والأمنية التي وظفت أجهزة الدولة لتأجيج الانقسامات القبلية والعنصرية وتفريق الصف الوطني.

 

وتابع حجر بيانه بالتأكيد على أن الأزمة أعمق من مجرد أشخاص أو حكومات متعاقبة، مرجعاً إياها إلى بنية الحكم القديمة التي عطلت تأسيس دولة قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية، وهمشت المؤسسات، معتمداً على تعدد الجيوش والفصائل أداة دائمة لإدارة الصراعات، ومشدداً على أن التحالف مع هذا النظام لا يقدم حلاً لجذور الأزمة بل يكرر إنتاجها بصيغ جديدة، فضلاً عن كونه يفرغ تضحيات الماضي من مضامينها النضالية.

 

واختتم دعوته بالتشديد على ضرورة طي صفحة الأنظمة الشمولية وبناء دولة حديثة تستوعب كافة المواطنين السودانيين، وتكفل لهم الحقوق والواجبات تحت سيادة القانون ومؤسسات الدولة، عوضاً عن رهن إدارة البلاد للسلاح أو الولاءات القبلية والسياسية، وتأتي هذه المشاحنات السياسية عقب موجة الجدل التي أحدثها تصريح مناوي بشأن رفض تشكيل مليشيات والدعوة لجيش واحد، وهو الطرح الذي واجه انتقادات تتعلق بوضع القوات المشتركة ذاتها وعملها خارج الهيكل الرسمي للقوات المسلحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى