إحتجاجًا على إزالة جزئية لـ«سوق النسوان» .. عشرات البائعات يغلقن شارعًا رئيسا
متابعات _ أوراد نيوز

شهدت مدينة كسلا شرقي السودان، اليوم الأحد، احتجاجات واسعة نفذتها عشرات البائعات بسوق “النسوان” الشعبي، احتجاجاً على عمليات إزالة جزئية طالت مرافق السوق، حيث قمن بإغلاق طريق رئيسي حيوي في المدينة للمطالبة بوقف أعمال التدمير وإيجاد بدائل عاجلة تصون مصادر رزقهن.
ويحظى سوق “النسوان” بمكانة اقتصادية واجتماعية بارزة بوصفه واحداً من أعرق الأسواق الشعبية في كسلا؛ إذ تحول عبر العقود إلى مركز رئيسي للمنتجات البلدية والمصنوعات اليدوية التي تنعشها أيادي النساء القادمات من القرى والمناطق المجاورة. ويحتضن السوق منظومة واسعة من السلع التراثية تشمل المشغولات السعفية، المفروشات والحقائب المصنوعة يدوياً، الإكسسوارات التقليدية، الفخار والأواني المنزلية، إضافة إلى العطور البلدية، البخور، التوابل، الأعشاب الطبيعية، والأطعمة الشعبية.
وفي شهادتها لمنصة “سودان تربيون”، أوضحت فاطمة علي، إحدى البائعات المتضريات، أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت رداً مباشراً على التداعيات القاسية لقرارات الإزالة الأخيرة. ولفتت الانتباه إلى أن الغالبية العظمى من المحتجات هن من المعيلات والنساء البسيطات، ومن بينهن أرامل ومسؤولات عن رعاية الأيتام، مما يجعل من هذا السوق الملاذ الاقتصادي الأوحد لاستمرار حياتهن المعيشية.
ووجهت البائعات دعوة صريحة للسلطات المحلية لتخصيص مواقع بديلة ومخططة تراعى فيها ظروفهن المعيشية عبر فرض رسوم رمزية تتلاءم مع واقعهن الاقتصادي المأزوم. كما ناشدن والي كسلا التدخل الفوري والحاسم لإنهاء الأزمة، بما يوازن بين خطط تنظيم المدن والأسواق من جهة، وصون الكرامة الإنسانية والاجتماعية للنساء العاملات من جهة أخرى.
وتتجدد في مثل هذه المحطات إشكالية خطط التظيم الحضرية التي تقابلها مطالب شعبية متكررة بضرورة تأمين البدائل الاقتصادية المسبقة، تفادياً لتشريد آلاف الأسر التي تعتمد كلياً على الأسواق الشعبية كمصدر رئيس للدخل.











