جدل واسع بعد إعلان مسؤول فى “تأسيس” نجاح أبنائه بالخرطوم في إمتحانات الشهادة السودانية

أثار إعلان وزير الاستثمار في حكومة الدعم السريع، آدم الطاهر حسب الله، عن نجاح ابنيه في امتحانات الشهادة الثانوية السودانية بالخرطوم، تساؤلات حادة في الأوساط السياسية والشعبية حول مدى تناقض الخطاب المعلن مع الممارسات الفعليّة لقيادات تلك القوات.
وجاء هذا الاحتفاء بنجاح النجل نصر الدين والابنة سهام ليتعارض جوهرياً مع الخطاب السياسي الرسمي للحكومة الموازية التي ترفض الاعتراف بمؤسسات الدولة وتحديداً ما تُعرف بدولة 56، والتي سبق وأن أقرت امتحانات بديلة في مدينة نيالا أعلنت نتائجها في فترة سابقة.
وكشفت تقارير رسمية صادرة عن وزارة التربية والتعليم الوطنية عن جلوس نحو مائتين وتسعة وتسعين طالباً وطالبة من أبناء قيادات قوات الدعم السريع وتحالف تأسيس للامتحانات الرسمية للشهادة السودانية خلال هذا العام عبر أربعة مراكز خارجية مخصصة.
واعتبر محللون سياسيون أن لجوء هذه القيادات لتعليم أبنائهم عبر القنوات المعترف بها رسمياً يعكس فهماً عملياً بأن الشهادة السودانية هي الممر الأكاديمي الوحيد المعتمد داخلياً وخارجياً، بعيداً عن البرامج البديلة التي تُفرض سياسياً على السكان المحليين في مناطق النزاع.
وفي ذات السياق، صرح وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور، أحمد إسحق شنب، بأن إقدام قيادات الدعم السريع على توجيه أبنائهم نحو المسار التعليمي النظامي المعترف به، مقابل توريط أطفال الإقليم في أتون النزاعات المسلحة، يمثل دليلاً قاطعاً على ازدواجية المعايير وغياب العدالة الاجتماعية.
وأوضح شنب أن هذه الممارسات تصب في اتجاه حرمان أجيال دارفور من حقهم الأساسي في التنمية والتحصيل العلمي.
وبيّن المسؤول الحكومي أن هناك تقارير ترصد عمليات تجنيد واسعة النطاق تستهدف الأطفال في سن الدراسة بمناطق متفرقة من دارفور، معتبراً ذلك استراتيجية ممنهجة للتجهيل والتدمير المعتمد للمستقبل التعليمي للإقليم. ورغم إقرار السلطات بقدرتها على اتخاذ تدابير لمنع وصول أبناء تلك القيادات لمراكز الامتحانات، إلا أن السماح لهم بالجلوس يعكس التزام الدولة الراسخ بتقديم الحقوق الأساسية وتوفير فرص التعليم لكافة أبناء الشعب السوداني بلا استثناء أو تمييز على أساس الانتماء السياسي أو العسكري.











