تتسارع الخطى نحو انهيار مريع لعملتنا المحلية مقابل العملات الأجنبية لأسباب لا تخفى على الجميع..
أمام ذلك تشهد أسواقنا المحلية ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار التي أرهقت كاهل المواطن السوداني وجعلته لايستطيع شراء المستلزمات المنزلية العادية..
جملة من العوامل والأسباب والمبررات قادت إلى هذه الكارثة،،لكن السودان بما ملك من خيرات وثروات يمكن له إن توفرت الإرادة تجاوز مطبه الاقتصادي من بعد مشقة وعسر..
فهذه ليست أول اختناق اقتصادي يشكل خطراً حقيقياً على استقرار المواطنين الأبرياء الذين عاشوا الأمرين..
إنما عدة تجارب سابقة خرجت الحكومة منها عزيزة شهمة بطلة بعد أن كاد الأمر يفلت من بين يديها ..
بالرجوع إلى أبرز مظاهر التدهور الحالي يمكن حصرها في الآتي :
أولًا :انهيار الجنيه كما أسلفنا من 570 إلى ما يزيد عن 4150 للدولار لم يفلح معها مسكن تشكيل خلية لإدارة سعر الصرف قبل شهر من الآن..
انهيار قطاعات انتاجية حيث تناهز خسائر الزراعة والصناعة والثروة الحيوانية ما يتجاوز 90 مليار دولار…
تبرز ظاهرة تهريب الموارد كظاهرة مزعجة فشلت محاولات عديدة لكبحها حيث أن معدن الذهب لوحده تعادل كمياته المهربة خارج البلاد نسبة 70 —80% مع انخفاض معلوم في ميزان الصادرات..
وهناك النظام المصرفي الذي كاد أن يصاب بالشلل التام بعد أن توقفت معظم فروع البنوك بما يفوق نسبة 85%..
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو هل يمكن تجاوز هذه المعضلة الحقيقية معالجة حكيمة تخرج اقتصادنا من وهدته إلى طور التعافي والتطور والإزدهار والنماء؟؟؟!!!
الإجابة واضحة وضوح الشمس بأنه لا مستحيل تحت الشمس وبالتالي إمكانية العبور من عنق الزجاجة دون تعريضها للكسر والإنكسار..
أول ذلك هو الاستفادة من خبرات وتجارب عملية سودانية توفرت على مبادرات حقيقية في دول أجنبية تعرضت لأسوأ مما تعرضنا له فكان رموز السودان نموذجًا يحتذى بهم في الاقتصاد بجناحيه ((السياسة المالية والسياسة الاقتصادية))٠٠
ولأن معظم الكوادر التي لها قدرة على المبأداة والمبادرة والفعل والالتزام تعلمت وتأهلت في عهد الإنقاذ فإنه لا خيار من الاستعانة بهم بعيدًا عن نزق الولاء والانتماء الحزبي والسياسي البغيض..
وليتخذ البرهان من تجربة الرئيس المصري السيسي الذي حول مصر إلى دولة حديثة يوم استقطب كل حادب على مصلحة الوطن المصري العريق ليدعم ويسند ويباديء بأفكاره وأمواله لأجل أن تحيا مصر موفورة القيم والتقاليد والأعراف الاجتماعية،، فكان دعوته لرجال الأعمال المصريين بالخارج لمؤتمر حوار اقتصادي شكل لبنة الانطلاقة الحقيقية معالجة للأزمة المالية بداية حكمه..
إن رجالًا في خبرة العمالقة العلماء رموزنا الوطنية بروفيسور: (( حسن أحمد طه وعلى محمود حسب الرسول وأحمد مجذوب وأحمد على جنيف ومأمون ضو البيت وعمر أحمد المقلي وعوض الله موسى علي ومحمد الفتحي البيك وبدرالدين محمود والحاج عطا المنان وصابر محمد الحسن وعبدالحميد موسى كاشا ومكاوي محمد عوض وعوض الجاز وإبراهيم محمود وكمال جاد كريم وصديق محمد علي وسيف الدين عبدالله ومصطفى يوسف وعبدالرحمن ضرار والزين الحادو وابراهيم الدليل ومدثر عبدالغني وعثمان الطيب والتيجاني ابراهيم ملك التوريق المالي))يجب أخذ رأيهم والاستعانة بعصارة تجاربهم ومخزون خبراتهم التراكمية..
رسالة ملتهبة : إن الدولار يتجه بقوة لملامسة العشرة ألف جنيها بنهاية العام ذاك معناه بالضرورة مضاعفة أي سلعة مئات المرات حينها سيبلغ التضخم مداه ويفقد الجنيه ما يقارب ال((75%)) من قيمته فتضحى حينذاك الورقة المطبوعة أقل من الجنيه..
يومها لن يكون أمام الشارع إلا الاصطفاف في ثورة عارمة تقضي على أخضر ويابس السودان فهل تسمعنا سيدي البرهان أم تتجاهل نصحي الذي نصحت به الإنقاذ في عهد الوزير الركابي فكان الانفجار الذي قضى على ملك الإنقاذ الوطني مدعومًا بخارج..
تذكروا مقالتي جيدًا التي نصحت بمنعرج ((المرحلة)) …ولا أدري هل يستبان نصحى ضحى الغد أم بعده؟؟؟!!!








