نفى رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رغبته في الترشح لرئاسة البلاد في الوقت الحالي، مؤكداً أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة هي إنهاء الحرب وتأمين البلاد وإجراء الإصلاحات وتوفير الخدمات الأساسية قبل الحديث عن أي استحقاق انتخابي.
وقال البرهان، خلال مخاطبته جنوداً في منطقة المهندسين العسكرية، إنه لا يريد ترشيحاً للرئاسة في الوقت الراهن، مشدداً على أن مسؤوليته الحالية تتركز على حماية الدولة وإنهاء الحرب.
ووجّه رئيس مجلس السيادة انتقادات حادة إلى قوى سياسية وصفها بـ«الهلامية»، في إشارة إلى تحالف قوى الحرية والتغيير، متهماً إياها بخداع الشعب السوداني عقب سقوط نظام عمر البشير عام 2019، ومن ثم تسليم الدولة، بحسب تعبيره، إلى جهات لم تكن مؤهلة لتحمل المسؤولية.
وأشار البرهان إلى لقاءات جمعته، برفقة رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا، مع تلك القوى في بحري، موضحاً أن النقاشات آنذاك تركزت على التحالف مع القوات المسلحة، لكنه اتهمها بإظهار مواقف معلنة تختلف عما كانت تضمره.
واعتبر البرهان أن تلك المرحلة أصبحت «صفحة انطوت»، لكنه قال إن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً نتيجة ما وصفه بـ«شهوة السلطة»، محملاً القوى السياسية مسؤولية تفاقم الأزمة وما ترتب عليها من نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.
وأكد البرهان أن القوات المسلحة السودانية «ليس لديها انتماء لأي جسم»، وأن ولاءها للدولة السودانية وحدها، متعهداً بمواصلة ما وصفه بـ«تنظيف الدولة من التمرد».











