اخبار

الرئيس الكاذب؟”.. صحيفة كينية تثير عاصفة بتصريحات حول السودان

متابعات _ اوراد نيوز

متابعات _ اوراد نيوز

أثارت صحيفة “ستاندارد” الكينية جدلاً واسعًا بتصدرها عنوانًا جريئًا على صفحتها الأولى يوم الأربعاء، إذ عنونت “الرئيس الكاذب؟” في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الكيني ويليام روتو التي تتعلق باستمرار التجارة مع السودان، والتي نفتها الحكومة السودانية بشكل قاطع.

وكانت الخرطوم قد اتهمت الرئيس الكيني ويليام روتو بتضليل الرأي العام، وذلك بعد تصريحات أدلى بها روتو زعم فيها استمرار صادرات الشاي الكيني إلى السودان، على الرغم من الحظر الذي فرضته الخرطوم على الواردات الكينية منذ 11 مارس 2025.

 التجارة بين البلدين: تقلبات وتوترات

تشهد العلاقات التجارية بين كينيا والسودان حالة من عدم اليقين، متأثرة بشدة بالحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023. كان الشاي الكيني يمثل أحد أهم الصادرات إلى السودان، حيث اعتمدت كينيا على السوق السوداني كوجهة رئيسية لمنتجاتها الزراعية. ومع ذلك، كشفت بيانات مجلس الشاي الكيني عن توقف هذه الصادرات منذ بدء النزاع، نتيجة تعطل سلاسل التوريد والأنشطة التجارية بين البلدين.

رغم هذه الوقائع، أثار الرئيس الكيني وليام روتو جدلاً حين زعم استمرار تجارة الشاي مع السودان بشكل طبيعي، وهي تصريحات لم تدعمها أي بيانات رسمية من الحكومة الكينية أو مجلس الشاي. هذا الادعاء قوبل بنفي حاسم من الخرطوم، التي أكدت فرض حظر شامل على الواردات الكينية، بما فيها الشاي، منذ 11 مارس 2025، مما ألقى بظلال من الشك على مصداقية التصريحات الكينية.

وليم روتو
وليم روتو

 

 تصاعد التوترات السياسية

تكذيب السودان لتصريحات روتو لم يكن مجرد رد دبلوماسي، بل عكس توترات أعمق بين البلدين. فالعلاقات الاقتصادية، التي كانت في السابق ركيزة للتعاون الثنائي، تدهورت مع استمرار الأزمة السودانية. اتهامات الخرطوم لكينيا بالتدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب استدعاء سفيرها من نيروبي في فبراير 2025، زادت من تعقيد المشهد. الحظر السوداني على الواردات الكينية يُنظر إليه كجزء من هذه الخلافات، مما يهدد بمزيد من التدهور في العلاقات.

 انعكاسات داخلية في كينيا

على الصعيد الداخلي، ألقت مقالة صحيفة “ستاندارد” الكينية بعنوان “الرئيس الكاذب؟” الضوء على تداعيات تصريحات روتو على الساحة المحلية. وتساءلت الصحيفة عن مدى مصداقية المعلومات التي يقدمها الرئيس، خاصة في ظل تحديات اقتصادية خانقة تواجه كينيا، مثل ارتفاع التضخم، البطالة، والركود في عدة قطاعات. وأشارت إلى أن تقديم معلومات غير دقيقة حول قضايا خارجية واضحة قد يقوض ثقة المواطنين في خطط الحكومة لمعالجة الأزمات الداخلية.

الصحيفة حذرت من أن مثل هذه التصريحات قد تعمق الأزمة السياسية في كينيا، خاصة مع تزايد استياء المواطنين من الأوضاع الاقتصادية. ويتوقع مراقبون أن تواجه إدارة روتو ضغوطاً داخلية متزايدة، إذا استمرت الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.

 نظرة مستقبلية

تصريحات روتو حول التجارة مع السودان، التي تبين أنها غير دقيقة، قد تؤدي إلى مزيد من التوتر مع الخرطوم، خاصة في ظل الحساسيات الدبلوماسية الحالية. في الوقت نفسه، يواجه الرئيس تحديات داخلية تتطلب تعاملاً حذراً لاستعادة ثقة الجمهور. ومع استمرار الصراع في السودان، يبقى مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين غامضاً، حيث يتوقف تحسينها على استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في الخرطوم وتهدئة التوترات الدبلوماسية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى