نقابة الصحفيين السودانيين تفك ارتباطها السياسي وتمدد ولايتها وسط استقالات داخلية
متابعات _ أوراد نيوز

أقر مجلس نقابة الصحفيين السودانيين خطوة هيكلية تقضي بانسحاب النقابة بصفتها المؤسسية من كافة التحالفات السياسية والتنظيمية المرتبطة بما أسمته بأطراف النزاع الجاري، في مسعى لتكريس الحياد المهني واستعادة الاستقلالية التامة.
وجاء هذا القرار بالتزامن مع إعلان المجلس تمديد فترة ولايته الحالية لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من موعد انقضاء التكليف الراهن في الأسبوع الثالث من نوفمبر 2026، مستنداً في ذلك إلى المادة 28 الفقرة 6 من النظام الأساسي، والتي تجيز استمرار المجلس في مهامه حال تعذر انعقاد الجمعية العمومية جراء الظروف القاهرة المفروضة بفعل الحرب.
بعاد قرار الانسحاب السياسي
وأوضح المجلس أن قرار الخروج من التحالفات السياسية صيغ بعناية لضمان عدم المساس بفعالية القوى المدنية المناهضة للنزاع، مشدداً على أن هذه الخطوة تكرس التزام النقابة بالثوابت المهنية، وفي مقدمتها الدفاع عن حريات الصحافة، رفض الحرب، والدعوة إلى السلام، بعيداً عن الاستقطاب السياسي الحزبي.
أزمة التمديد والاستقالات الجماعية
خلف قرار التمديد انقساماً في وجهات النظر داخل القيادة النقابية، أسفر عن تقديم ثلاثة أعضاء استقالات جماعية وهم: خالد فتحي، ومشاعر دراج، وسارة تاج السر. واعتبر المستقيلون أن صلاحية تقرير التمديد تنعقد حصرياً للجمعية العمومية بوصفها السلطة العليا الأصيلة، ورغم عدم الاستجابة لمطالبهم بإحالة الملف إليها، فقد اختار المغادرون التعامل مع الموقف بمرونة لحماية الصف الداخلي وتفادي تفكيك المؤسسة في هذا الظرف الدقيق.
التكييف القانوني والاعتذار للقاعدة الصحفية
واجه تطبيق المادة 28/6 تبايناً في الاجتهادات القانونية، إلا أن المجلس حسم الجدل بالاستناد إلى فتوى قانونية صادرة عن اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين. وفي السياق ذاته، توجه المجلس بالاعتذار للوسط الصحفي لتعذر الوفاء بالاستحقاق الديمقراطي وعقد الجمعية العمومية في ميقاتها، واصفاً قرار التمديد بأنه تدبير مؤقت تفرضه الضرورة لمنع الفراغ الإداري لحين زوال الأسباب القاهرة.











