وثائق سرية تكشف: مؤامرة أمريكية بريطانية تاريخية لتقليص حصة مصر والسودان من مياه النيل
استعرض الإعلامي أحمد موسى الأبعاد التاريخية والاستراتيجية لملف السد الإثيوبي، معتبراً إياه قضية مصيرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن ومستقبل نحو مئة وعشرة ملايين مواطن مصري وخمسين مليون سوداني، وسط اهتمام إقليمي ودولي متواصل.
وجاءت هذه الطروحات خلال تناوله تطورات الأزمة عبر برنامجه المذاع على شاشة قناة صدى البلد، مشيراً إلى أنه وثق جزءاً من هذه المسارات والوقائع منذ بداياتها في مؤلفه الشخصي المعنون بـ«أسرار».
وأكد موسى استناداً إلى وثائق تاريخية أن التخطيط الأجنبي لاستهداف الأمن المائي لدول المصب يعود إلى عقود طويلة، لافتاً إلى الدور البريطاني الذي انطلق منذ عهد الملكية عام 1946 واستمر خلال مرحلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وأوضح أن الوثائق البريطانية كشفت عن مساعي لندن لاستخدام ورقة المياه كوسيلة ضغط سياسي ضد الدولة المصرية عقب قرار تأميم قناة السويس، بهدف إجبار مصر على التراجع وإعادة فرض الإدارة المشتركة على المجرى المائي.
وفي السياق ذاته، تطرق إلى التدخل الأمريكي الذي تبلور بوضوح خلال حقبة الستينيات، مبيناً أن واشنطن عملت على تقويض الحصة التاريخية لمصر من مياه نهر النيل.
وأشار إلى أن مكتب الاستصلاح الأمريكي سلم الحكومة الإثيوبية عام 1963 مخططاً هندسياً شاملاً يتضمن إنشاء ثلاثة وثلاثين سداً، بهدف تقليص حصة مصر المائية.
وأضاف أن الوثائق الأمريكية الرسمية التي تم الكشف عنها عام 1990 أثبتت أن الغاية الأساسية من إقامة تلك السدود لم تكن لتوليد الطاقة الكهربائية على الإطلاق، بل جاءت ضمن توجهات ومخططات استراتيجية أوسع نطاقاً.











