أعلن سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، عن تأييده المطلق وبدون حدود لمبادرة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، الرامية إلى تحقيق المصالحة الشاملة في العالم العربي ووقف نزيف الدماء، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل استجابة ضرورية للواقع العصيب الذي تمر به الأمة.
وأوضح المفتي العُماني، من خلال بيان رسمي أصدره وتداولته منصات التواصل الاجتماعي، أن نداء الأزهر الشريف يمثل طوق نجاة وصوت عقل بالغ الأهمية في توقيت تاريخي تتزايد فيه التحديات، وتتراجع فيه الأمة نحو مستويات غير مسبوقة من الضعف والتراجع والانقسام.
وشدد الشيخ الخليلي على ضرورة تكاتف الجهود بين نخب الأمة وقادتها وحكمائها لرتق الفجوات وتوحيد الرؤى والصفوف، والعمل الجاد على تجميع الكلمة لتكون الأمة متكاملة في أهدافها ومصيرها، مستشهداً بآيات الذكر الحكيم التي تحث على الاعتصام بحبل الله والابتعاد عن الفرقة والشتات، وتستحضر نعمة الألفة والوحدة في مواجهة الأزمات المصيرية التي تهدد استقرار الأوطان.
كما نبه المفتي إلى أن الصراعات البينية والانقسامات المستمرة تمثل العامل الأساسي وراء استضعاف الأمة، وانتهاك سيادتها، وضياع مقدراتها الاقتصادية والبشرية، في وقت تحتاج فيه الشعوب إلى توجيه الطاقات نحو التنمية وحفظ الدماء وصون الثروات واستثمارها بالشكل الأمثل، بدلاً من إهدارها في حروب عبثية لا تقود إلا إلى مزيد من الدمار.
وفي سياق متصل، كان شيخ الأزهر قد دعا ضمن مبادرته إلى تأسيس لجنة وساطة تضم شخصيات وازنة وعقلاء مخلصين من شتى البلدان العربية والإسلامية، بهدف ترسيخ دعائم السلام والاستقرار واحتواء النزاعات الإقليمية المتصاعدة.











