تعرضت مستودعات أم عليلة للوقود، الواقعة قرب منطقة أبو حراز بمحلية شرق الجزيرة وعلى مسافة نحو 20 كيلومتراً شمال شرق مدينة ود مدني، لهجوم جوي فجر الأحد. وتعد هذه المنشأة حيوية لتأمين إمدادات البنزين والجازولين لولاية الجزيرة والعديد من المناطق المجاورة في وسط البلاد.
تسبب الهجوم في اشتعال النيران بخزانات الوقود داخل المنشأة. وأوضحت قوات الدفاع المدني بولاية الجزيرة أن فرق الإطفاء نجحت في محاصرة النيران وإجراء عمليات التبريد، مؤكدة أن الأضرار المادية اقتصرت على خزاني البنزين والجازولين المستهدفين، بينما سُمح ببقاء الخزانات الأخرى سليمة إثر تأمين المحيط العام للموقع.

من جانبه، أصدر مؤتمر الجزيرة بياناً أدان فيه بشدة استهداف المستودعات، محذراً من التداعيات الكارثية لهذه الأعمال على قطاع إمدادات الوقود وحركة النقل والخدمات الأساسية المرتبطة بها في الولاية والمناطق المتاخمة.
وفي تطور ميداني متزامن، سقطت ثلاث طائرات مسيّرة مزودة برؤوس حربية داخل حقول زراعية في قرية ود البر الخوالدة، التابعة لوحدة ود رعية الإدارية بمشروع الجزيرة، وذلك بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي ضرب مستودعات الوقود.
وفي ولاية شمال كردفان، أكد الجيش في بيان رسمي صدر الأحد أن وسائط الدفاع الأرضي تمكنت من رصد وإسقاط طائرة مسيّرة من طراز FH-95 في منطقة التنة.
تأتي هذه الأحداث في سياق اتساع رقعة النشاط الجوي للمسيّرات ليشمل إلى جانب كردفان ودارفور والنيل الأزرق، دخول ولاية الجزيرة بشكل مباشر ومكثف ضمن نطاق العمليات الجوية العسكرية الجارية بين القوات المسلحة ومليشيات الدعم السريع، والتي طالت مراراً منشآت حيوية وأعياناً مدنية.











