
متابعات _ اوراد نيوز
غيب الموت، بمستشفى القطينة، المهندس الوليد عابدين، بعد معاناة استمرت ستة أشهر من الاحتجاز القسري على يد مليشيا الدعم السريع.
تم نقل الوليد إلى مستشفى القطينة في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن حالته الصحية المتدهورة جراء ظروف الاحتجاز القاسية لم تمهله طويلاً، ليفارق الحياة متأثراً بما عاناه.
وعلى الرغم من عدم انتمائه لأي جهة سياسية أو عسكرية، ظل الوليد رهينة المعتقلات حتى تحرير منطقة جبل أولياء، حيث تركت المليشيا وراءها مئات المحتجزين عقب انسحابها.
الوليد نجل السفير السوداني الراحل عبد الحميد عابدين والسفيرة منى عبد الرحمن التي وافتها المنية في أكتوبر 2023.
ظهر الوليد في مقطع فيديو مؤثر، وثق حالته الصحية المتدهورة، وكشف عن مكان إقامته في أركويت مربع 48 قبل أن يتم نقله بواسطة الجيش إلى المستشفى.
كان الوليد من بين الشباب السوداني المبادرين والملهمين، حيث لعب دورًا محوريًا في تطوير بيئة ريادة الأعمال في السودان. بفضل جهوده الكبيرة، أسهم في تأسيس “محور السودان للأعمال الناشئة”، وساهم بفعالية في تمكين الشباب ودعم الأفكار الريادية التي تهدف إلى تطوير الاقتصاد السوداني.
تجسيدًا لرؤيته في تحقيق التغيير، أسس الوليد مجموعة “يا زول إفنت”، وكان من الأوائل الذين ساهموا في تنظيم مؤتمرات TEDx في السودان، مما ترك بصمة قوية في مجال الابتكار والإلهام. كما كان له دور مميز في مجال التسويق الرقمي، حيث شغل منصب مدير التسويق الرقمي بشركة دال الغذائية، بالإضافة إلى دوره كمنسق مشروعات في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في دارفور، بمدينة الفاشر.
نال الوليد درجة الماجستير من جامعة لانكاستر، وكان من خريجي منحة تشيفننغ البريطانية ومنحة مانديلا للقيادة، إلى جانب منحة توني ألوميلو، مما جعله نموذجًا يحتذى به للشاب السوداني الطموح الذي يسعى للنهضة ببلاده.
بوفاته، فقد السودان واحدًا من أروع منارات العلم والابتكار، وفقد محور السودان للأعمال الناشئة أحد مؤسسيه الذين قدموا الكثير من التضحيات في سبيل رفع مستوى البلاد والعباد.