لا تخبروا أبي.. وصية طالبة متفوقة أنهت حياتها بعد سقوطها ضحية سماسرة التعليم الوهمي
متابعات _ أوراد نيوز

تخيم حالة من الصدمة العميقة والغضب الشعبي الواسع على الشارع الباكستاني إثر حادثة مأساوية أودت بحياة خريجة الفيزياء المتفوقة ليبا إعجاز، البالغة من العمر واحداً وعشرين عاماً، والتي عثر على جثمانها معلقاً بشجرة في العاصمة إسلام آباد بعد سقوطها ضحية لعملية نصب واحتيال محكمة دمرت أحلامها الأكاديمية ودفعت عائلتها إلى حافة الهاوية.
وكانت الراحلة، الحائزة على الميدالية الذهبية في مرحلة البكالوريوس من الجامعة الإسلامية العالمية، تسعى جاهدة لمواصلة دراساتها العليا في جامعة هارفارد الأمريكية، متسلحة بتفوقها العلمي وطموحها المشروع لانتشال عائلتها من الفقر المدقع الذي يعيشونه في شقة مستأجرة برفقة والدها الذي يعمل بائع حليب متجولاً.
وبدأت خيوط المأساة حين تواصلت الشابة مع شخص انتحل صفة مستشار تعليمي وهجرة، وزعم قدرته على تأمين قبولها ومنحتها الدراسية مقابل سبعة ملايين روبية باكستانية، ما يعادل 33 ألف دولار امريكى وهو مبلغ هائل دفع الأبوين المكلومين إلى اتخاذ قرار قاس بالتضحية بكل ما يملكان، إذ اضطر الأب لبيع قطعة أرض يمتلكها بمبلغ يقدر بنحو 2.1 مليون روبية، بينما قامت الأم برهن مصاغها الذهبي لدى البنك لتغطية باقي التكلفة وتسليمها بالكامل للمحتال الذي سلم الطالبة أوراقاً ومستندات مختومَة ومزيفة بالكامل.
وانهار العالم بأسره فوق رأس الشابة حين تواصلت مع إدارة الجامعة الأمريكية لتنسيق خطوات السفر والالتحاق، لتكتشف هول الخديعة وأنها وقعت فريسة لشبكة نصب واستغلال، فتركت رسالة مؤثرة وموجعة لعمها توصيه بعدم إخبار والدها بالحقيقة لئلا يلفظ أنفاسه حزناً وقهراً، قبل أن تقدم على إنهاء حياتها بشكل مأساوي أثار ردود فعل واسعة النطاق.
وعلى الصعيد الرسمي، تحركت الحكومة الباكستانية بجدية صارمة، حيث أصدر رئيس الوزراء شهباز شريف توجيهات فورية للمفتش العام للشرطة والمفوض العام لسرعة تعقب الجناة وتقديمهم للعدالة وتطبيق أشد العقوبات الرادعة بحقهم، واصفاً الواقعة بالفاجعة الوطنية الأليمة.
وفي السياق ذاته، كشف مدير وكالة التحقيقات الفدرالية شهزاد بخاري تفاصيل التحقيقات الأولية التي أثبتت تورط امرأة بجانب المشتبه به الرئيس المدعو نعمان، والذي تبين أنه ينتحل صفة محاسب في المحكمة العليا وليس له أي صفة قانونية أو رسمية كوكيل تعليمي معتمد، مؤكدة صدور قرارات بإدراج اسميهما على قوائم المنع من السفر وتكثيف الملاحقة الأمنية للقبض عليهما.
من جانبها، نعت الجامعة الإسلامية العالمية طالبتها السابقة بكلمات يملؤها الأسى معتبرة رحيلها خسارة فادحة للوسط العلمي، بينما ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجات عارمة من الاستنكار الشعبي والمطالبات بفرض رقابة صارمة على مكاتب الاستشارات الوهمية، وسط دعوات متكررة لجمهور الطلاب وأولياء الأمور بضرورة تووخي الحذر والتحقق من مصداقية المنح الدراسية والقبولات عبر القنوات الرسمية والمواقع المعتمدة للجامعات العالمية حصراً لتفادي تكرار هذه الكوارث الإنسانية.
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي











