تبدو المفارقة كبيرة تدعو للدهشة والعجب بين القائد البرهان وبين الخائن العميل حمدوك الشيطان..
فالقائد البرهان اجتاح استاد الخرطوم في غير موعد محدد ولا سابق إعلان شهودًا لاحتفالية غنائية عادية احتشد الآلاف ليستمعوا ويستمتعوا بفن ((الراب))..
جاء بغتة إلى الاستاد فإذا بالحضور ((كله الذي امتلأ به الاستاد على سعته حتى فاض مغطيًا كل جنبات الطرق المؤدية إليه عن آخرها)) علت هتافاته التي زلزلت أركان الملعب: (( جيش واحد شعب واحد))٠٠
بينما الشيطان الرجيم الخائن العميل حمدوك ومعه الأبالسة ((الصغار)) من هوانات قحط الله يكرم السامعين كانوا قد احتشدوا في قاعة صغيرة بواشنطن استأجرتها لهم دويلة الامارات الحقيرة ليسوموا الجيش خسفًا..
هذا الحشد رغم قلته تحول ساحة للتهاتر والتناوش والركل لمجرد أن شابًا قدموه متحدثًا باسم شباب ثورتهم المزعومة التي ما ورث منها الوطن وشعبه غير التهجير والدمار والاغتصاب..
قدموه فجاءت إفاداته في غير ما تشتهي أنفسهم العليلة المهيضة الكسيرة متخمة بعفن النذالة والدناءة والخيانة والارتزاق..
قال هذا الشاب في مبتدر حديثه وهو يلتفت إلى ((آدم حمدوك)) : حمدوك هذا عقد عليه أهل السودان آمالًا عريضة فخيب آمالهم موجهًا سؤاله القوي له لماذا هرب وقدم استقالته..هنا رأينا التبرم على وجه هذا الخسيس الذي تسورته الحيرة لايدري كيف يجيب؟؟؟!!!
المفاجأة الداوية التي لم يتحسب لها حمدوك وجماعته هجوم هذا الشاب الشجاع على دويلة الشر وهو يسند لها كل الشر الذي لحق بأهل السودان مؤامرة عبثية تمثلت في دعمها الكامل لمليشيا إجرامية ارهابية عاثت في السودان الفساد..
هنا انقسمت القاعة لفسطاطين بارزين: فسطاط أبدى حنقه وضيقه منه بالدرجة التي تقدم أحدهم لينتزع منه ((المايك))..
بينما مجموعة ثانية هتفت لصالحه وصفقت طويلًا لحديثه الذي وجد صداه عند الرأي العام..
ما كان لشاب بهذا النبل أن يغادر قبل أن يسلقهم بسياط من لهب وهو يؤكد على أن الأمة السودانية قد حزبت أمرها وقوفًا بصلابة في خندق واحد مع قواتنا المسلحة شعارها الخالد ((جيش واحد شعب واحد)) ..
جاءت مداخلته الفطنة هذي بنبرة هادئة وثقة مطلقة دون توتر أو هياج أو عصبية معبرًا عما جاش بخاطره وما آمن به من مسلمات فماذا كانت النتيجة؟؟؟!!!
النتيجة أن مجموعة من الحضور حاولت الاعتداء عليه ضربًا وركلًا فتصدى لها عدد من الحضور لتتحول ندوة حمدوك بواشنطن مسخًا من العبث وضربًا من التهريج والصياح..
ندوة صغيرة اجتهدوا في تنظيمها ليدينوا جيشنا العظيم فإذا بالفعالية تتحول لمحاكمة أخلاقية ل((عويرهم الأبله الماجن الكبير آدم حمدوك)) ثم لتفضح تشدقهم بالحرية والديمقراطية شعارات جوفاء لا علاقة لها بأرض الواقع..
أيها الناس مناسبتان: الأولى أكدت التفاف الشعب حول جيشه العظيم..
والثانية أنها أثبتت أن قحطًا هذه لا مكانة لها ولا مستقبل يرجى منها،، عسير أن تجد لها موطن قدم في البلاد..
كلما راهنت دويلة الشر عليها كلما أثبتت علو كعبها في الفشل والبوار..
أما آدم حمدوك أضحى نموذجًا عمليًا لخائن يمقته الشعب السوداني أكثر من كراهيته الموت فهل هناك عبط وبلاهة أعظم من ذلك؟؟؟!!
دكتور عمر كابو







