هاجم عدد من المسيّرات الإثيوبية في الساعات الأولى من صباح اليوم محطة أم دباكر للكهرباء بالنيل الأبيض وهي أكبر محطة لتوليد الطاقة الحرارية بالسودان ، وهو هجوم تخريبي جديد على منشآتنا الحيوية بالسودان، يأتينا من إثيوبيا، تأكيداً على إصرار هذه الدولة المعتدية على الإضرار بالبنية التحتية للسودان.
أزاحت الأجهزة الأمنية للدولة الستار يوم أمس عن تفاصيل دقيقة للاعتداءات الإثيوبية المتكررة؛ نحن إذن أمام عدوان إثيوبي مكتمل الأركان، هذه حرب بأدوات ومطارات وأهداف جديدة.
يضاعف التخريب الإثيوبي الجديد مجدداً المصاعب على كاهل المواطنين السودانيين، ويزيد الضغط على المهندسين والعاملين في قطاع الكهرباء الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تاريخية في ظرف دقيق وظروف بالغة التعقيد.
الحقيقة التي علينا التعامل معها هي أن الهجوم الإثيوبي الإماراتي على بلادنا لن يتوقف، لأنه ببساطة مقصود لذاته.
السؤال الذي يقف شاخصاً: كيف يتم التعامل مع هذا التحدي؟! الإجابة ببساطة هي أن تكون المعلومات حاضرة أمام المواطنين؛ فبث ونقل وتوضيح الموقف بكل قتامته هو الترياق الأقوى لمواجهة الاستهداف الإثيوبي.التخريب الإثيوبي للبنية التحتية لقطاع الكهرباء في السودان يمثل تحدياً استثنائياً يتطلب قدراً عالياً من ضبط النفس للتعاطي معه من جهتين، تقدير حجم الأضرار التي تترتب عليه، والمناورة والعمل على استعادة خدمة الكهرباء بالتدريج للقطاعات السكنية والصناعية. لا خيار أمام بلادنا غير المضي قدماً في طريق التعافي المليء بالأشواك والتحديات التي تتطور يوماً بعد يوم.
هذه أوقات عصيبة تتطلب قدراً عالياً من التنسيق بين كل الجهات ذات الصلة بمرفق وخدمة الكهرباء التي يثبت المهندسون والفنيون العاملون في كل مواقعها أنهم على قدر التحدي الذي فرضته الظروف على بلادنا.
لن يتوقف الاستهداف الخارجي، ولن تنكسر إرادة هذا الشعب الشجاع. وفي ختام الجولة ستتحطم كل المؤامرات على صخرة الصبر والثبات التي أثبت أهل السودان قولاً وفعلاً أنهم يملكون منها نسخة خاصة.
نصر من الله وفتح قريب.







