اخبار

الخرطوم تستعد لعودة الحكومة في هذا التوقيت

أعلن رئيس مجلس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أن الحكومة ستباشر انتقالها إلى العاصمة الخرطوم في الفترة ما بين أواخر أكتوبر ومطلع نوفمبر المقبلين، مؤكداً أن الاستعدادات جارية لإعادة تهيئة المدينة لاستقبال المواطنين وعودة مؤسسات الدولة لمباشرة مهامها من قلب العاصمة.

عودة الخرطوم.. رسالة سيادة واستقرار

وأوضح إدريس أن الانتقال المرتقب لا يقتصر على إعادة تشغيل مؤسسات الحكم، بل يحمل دلالة سياسية ورمزية عميقة، كونه يؤكد سيادة السودان ويعيد للخرطوم مكانتها التاريخية كعاصمة ومركز لصناعة القرار الوطني. وأضاف أن الدولة ماضية نحو جعل الخرطوم أكثر تنظيماً وأمناً مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

السلام وفق أولويات الداخل لا ضغوط الخارج

وفيما يتعلق بملف السلام، شدد إدريس على أن أي عملية سلام لن تكون ذات جدوى ما لم تُبنَ على أولويات الشعب السوداني، موضحاً أن الحكومة ترفض أي حلول مفروضة من الخارج أو تتجاهل الإرادة الوطنية. وقال: “القوات المسلحة منفتحة على السلام، لكننا لا نقبل سوى سلام يضمن الحقوق ويحفظ السيادة، ويستند إلى توافق وطني شامل”.

حكومة الأمل.. المواطن في قلب الأولويات

وكشف إدريس أن برنامج الحكومة الجديدة، التي تحمل اسم “حكومة الأمل”، يرتكز على شعار “المواطن أولاً”، موضحاً أن الجهود ستركز على تحسين الخدمات الأساسية في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم. وأكد أن تحسين الوضع المعيشي وضمان حياة كريمة للسودانيين يشكلان المدخل الأهم لتحقيق الاستقرار الداخلي وكسب ثقة المجتمع الدولي.

تنسيق كامل مع القوات المسلحة

وأكد رئيس الوزراء أن عودة الحكومة والمواطنين إلى الخرطوم تتم ضمن خطة محكمة وبالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، مشيراً إلى أن الانتصارات الميدانية الأخيرة عززت قدرة الدولة على فرض الاستقرار، وهو ما يفتح الباب تدريجياً أمام عودة الحياة الطبيعية في العاصمة.

السودان أمام مرحلة جديدة

وختم إدريس تصريحاته بالتأكيد على أن السودان يقف اليوم على أرضية قوية تمكّنه من استكمال مسار السلام العادل والشامل، شرط التمسك بالأولويات الوطنية وعدم الانجرار وراء أي حلول خارجية لا تخدم مصلحة البلاد. وقال إن عودة الحكومة إلى الخرطوم تمثل بداية مرحلة جديدة تعكس إرادة السودانيين في بناء دولة آمنة ومستقرة تعطي الأولوية لمواطنيها فوق كل اعتبار.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى