اخبار

فولكر بيرتس : الدعم السريع ملـ ـيشيا عائلية وتحالفات هشة

متابعات _ اواد نيوز

متابعات _ اواد نيوز

في حوار ناري، ألقى فولكر بيرتس، الخبير الألماني والمبعوث الأممي السابق بالسودان، بتصريحات مدوية تكشف عن رؤيته لمستقبل الصراع السوداني وتوازن القوى. بيرتس لم يتوانَ عن التشكيك في أي محاولة لتشكيل حكومة موازية تحت وصاية الدعم السريع، مؤكداً أنها ستكون عملياً تابعة لها، أياً كان الاسم الذي تختاره لنفسها.

 

الجيش يستعيد الشرعية، والدعم السريع مجرد “مليشيا”

 

يرى بيرتس أن استعادة الجيش السوداني للخرطوم قد أحدث تحولاً جذرياً في الخطاب الدولي. فقد أصبح يُنظر إلى الجيش الآن على أنه “الحكومة الشرعية في السودان”، وهو ما يختلف تماماً عن النظرة إليه خلال العامين الأولين من الحرب. في المقابل، باتت قوات الدعم السريع تُصنف كمجرد “جماعة متمردة”.

استبعد بيرتس في الوقت الحالي حدوث انقسام على غرار السودان وجنوب السودان، نظراً للتركيبة المعقدة للقوى المتصارعة التي تجعل فكرة الانفصال الرسمي أمراً بالغ الصعوبة. وأكد: “لا أرى ما يشير إلى ترسيخ فعلي لسلطة قوات الدعم السريع على المناطق التي تُعرف الآن بأنها خاضعة لها.”

 

تفكك وشيك: الدعم السريع ميليشيا عائلية وتحالفات هشة

 

وصف بيرتس قوات الدعم السريع بأنها ليست “جيشاً منظماً بمفهومه المؤسسي”، بل هي في جوهرها “ميليشيا عائلية ترتكز على نفوذ عائلة حميدتي وتنتمي إلى قاعدة اجتماعية ضيقة ذات طابع عرقي”. وأشار إلى أن الجماعات المسلحة ذات الخلفيات العرقية والقبلية المختلفة التي تساند الدعم السريع، باستثناء الرزيقات، لها أهدافها الخاصة، ومن “غير المرجح أن تبقى تحت قيادة حميدتي إلى أجل غير مسمى.”

وعن تحالف عبد العزيز الحلو وحميدتي، أكد بيرتس أنه “مؤقت بطبيعته”. فالعدو المشترك هو ما يجمعهما، لكن “لا تربطهما رؤية موحدة لإدارة الحكم”، متوقعاً “انهيار هذا التحالف عاجلاً أم آجلاً”.

 

الجيش السوداني: مؤسسة باقية.. وروسيا توازن القوى

 

يرى بيرتس أن الجيش السوداني لا يزال يمثل “مؤسسة قائمة”. أما قوات الدعم السريع، “فهي في جوهرها ميليشيا خاصة، لم تُبدِ أي محاولة فعلية لتقديم نموذج للحكم في المناطق التي سيطرت عليها، ولم تسعَ إلى كسب ثقة المجتمعات المحلية. بل إن ما سُجل كان على العكس من ذلك تماماً: عمليات نهب واسعة، واغتصاب، وارتكاب جرائم قتل.”

وفي تقييمه للموقف الروسي، أشار بيرتس إلى أن “الكفة الروسية مالت لصالح الجيش السوداني لعدة اعتبارات، من بينها سيطرة الجيش على سواحل البحر الأحمر”. ورغم أن روسيا قد تطمح للوصول إلى ميناء بورتسودان، إلا أنه يرى أن ليبيا “خياراً أكثر واقعية لاستضافة قاعدة بحرية روسية” مقارنة ببورتسودان.

ختاماً، أكد بيرتس أن “وقف إطلاق النار أقرب منالاً”، خاصة بعد طرد قوات الدعم السريع من الخرطوم، وأن شخصية عسكرية مثل البرهان قد ترى أنه في ظل غياب فرصة لتحقيق نصر شامل، فإن “تقليل الخسائر وقبول تسوية مشروطة يبدو خياراً عقلانياً”.

 

المصدر – مجلة (المجلة) عدد الثلاثاء  15 يوليو  2025

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى