

متابعات _ اوراد نيوز
نفّذ فرع الجنوب الشرقي لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا عملية ترحيل جماعية لـ 172 مواطنًا سودانيًا من مدينة الكفرة نحو الحدود السودانية. هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجهاز، اللواء صلاح محمود الخفيفي، بهدف ترحيل الأجانب المقيمين في الأراضي الليبية بشكل غير نظامي.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الجهاز، شملت عملية الترحيل أفرادًا واجهوا قيودًا قانونية وإجراءات أمنية، بالإضافة إلى حالات كشفت الفحوصات الطبية إصابتها بـأمراض خطيرة ومعدية. كما ضمت المجموعة التي تم ترحيلها أشخاصًا أُوقفوا في قضايا مرتبطة بالهجرة غير النظامية والتهريب.
على الجانب الآخر، أفادت مصادر من الجالية السودانية في ليبيا أن من بين المرحّلين لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وقد أمضى بعض هؤلاء اللاجئين أكثر من ستة أشهر في مراكز احتجاز ليبية، من أبرزها مركز قنفودة في بنغازي ومرافق الإيواء في الكفرة. ويُعزى هذا التوقيف إلى حملة اعتقالات واسعة استهدفت الأجانب خلال عطلة عيد الأضحى الماضية.
تثير هذه التطورات مخاوف حقوقية متزايدة بشأن تداعيات الترحيل القسري، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر. يشهد هذا المثلث تدهورًا إنسانيًا حادًا، ما يُعرض المرحّلين لمخاطر أمنية وإنسانية جسيمة.
تُعد ليبيا وجهة رئيسية للاجئين السودانيين الفارين من الحرب المسلحة التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023. وقد تسببة هذه الحرب في أسوأ أزمة نزوح على مستوى العالم، حيث تجاوز عدد النازحين 13 مليون شخص، منهم أربعة ملايين لجأوا إلى دول الجوار، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. وتشير بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين السودانيين المسجلين في ليبيا بلغ نحو 313 ألفًا حتى يونيو الماضي. في المقابل، تُقدر السلطات المحلية في الكفرة عدد السودانيين المقيمين في المدينة بنحو 160 ألف شخص، يعيش معظمهم في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.