واصلت العملة الأمريكية استقرارها النسبي عند مستويات قياسية مرتفعة في السوق غير الرسمية بالس السودان خلال تعاملات صباح الأربعاء، محافظة على حاجز العشرة آلاف جنيه الذي اخترقته مؤخراً وسط حالة من التذبذب السريع في العروض والطلبات التي حالت دون استقرار المؤشرات على مدار ساعات التداول.
وأظهر رصد ميداني لتداولات الصباح تسجيل سعر الدولار الأمريكي عشية الأربعاء عشرة آلاف جنيه للشراء مقابل 10.127.70 جنيه للبيع، في حين بلغ سعر الريال السعودي 2.666.81 جنيه للشراء و2.700.86 جنيه للبيع، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على العملة المحلية امتداداً للقفزات المسجلة مطلع الأسبوع.
وبمقارنة هذه المستويات بإغلاق جلسة الثلاثاء، تبدو الحركة شبه مستقرة مع طفيف صعود في سعر البيع لم يتجاوز نحو 27.70 جنيه بنسبة بلغت قرابة 0.27 بالمئة، بيد أن هذا التقارب الزمني لا يعبر بدقة عن حالة التباين اللحظي في الأسعار بين متعامل وآخر.
وعلى مدى زمني أوسع مقارنة بيوم السبت العاشر من أكتوبر، اتضحت فداحة الارتفاعات بتخطّي سعر شراء الدولار عتبة الألف ومائة جنيه إضافية مرتفعاً من 8.900 جنيه بنسبة نمو بلغت نحو 12.36 بالمئة، بينما صعد سعر البيع بأكثر من 1.123 جنيهاً مسجلاً نسبة صعود تقارب 12.48 بالمئة.
ولم تكن العملات العربية بمنأى عن هذه التغيرات، إذ طالت موجة الارتفاعات الريال السعودي الذي قفز سعر شرائه من 2370.17 جنيه إلى مستوياته الحالية بزيادة تقارب 12.52 بالمئة، وصعد سعر بيعه بنحو 12.63 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها.
وفيما يخص تعاملات الجنيه المصري وتحويلاته المختلفة، سجلت الصباحية سعراً قدره 185.10 جنيه سوداني لكل جنيه مصري للمبالغ الكبيرة المتجاوزة عشرة آلاف جنيه عبر التطبيقات المصرفية مثل بنكك وفودافون كاش، بينما بلغ 185.20 جنيه للمبالغ الأقل، وارتفع إلى 185.50 جنيه للتحويلات عبر إنستا باي والتحويلات البنكية المباشرة، مع وجود فروق سعرية إضافية لخدمات مثل فوري وأمان.
وتمثل هذه المستويات مقارنة بمطلع الشهر الجاري زيادة نوعية بنحو 13 جنيهاً في أسعار التحويل الأساسية عبر مختلف القنوات الرسمية وغير الرسمية، محققة نسبة نمو تقارب 7.5 بالمئة تعكس كلفة الحصول على السيولة المصرية.
وتأتي هذه التطورات المالية امتداداً لسلسلة الاضطرابات النقدية التي ضربت مراكز تجارية رئيسة تشمل الخرطوم وأم درمان وبورتسودان وولاية نهر النيل، متأثرة بوتيرة التغيرات الحادة التي شهدها مطلع الأسبوع الجاري، الأمر الذي يستدعي النظر إلى هذه البيانات باعتبارها رصداً لحظياً لمخرجات التداولات الميدانية وليس مؤشراً سعرياً ثابتاً طوال اليوم نظراً لسرعة تقلبات السوق.





