
الخرطوم – الأربعاء
وقع هجوم مسلح، الأربعاء، على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قرب مدينة مليط في ولاية شمال دارفور. أسفر الهجوم عن اشتعال النيران في ثلاث شاحنات كانت تحمل مواد غذائية حيوية، بينما نجا أفراد الطواقم الإنسانية الذين كانوا ضمن القافلة التي تتكون من 16 شاحنة. يأتي هذا الهجوم في وقت تعاني فيه المنطقة من انتشار المجاعة.
وأكد المتحدث باسم الوكالة الأممية، غيفت واتاناساثورن، أن الهجوم وقع أثناء توجه القافلة إلى قرية الصياح، مشدداً على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي وحماية العاملين في مجال الإغاثة والإمدادات الإنسانية، قائلاً: “عاملو ومواد الإغاثة ينبغي ألا يكونوا هدفاً لأي أعمال عنف”.
دعوات لوقف إنساني لإيصال المساعدات
وفي أعقاب الهجوم، جددت الولايات المتحدة ودول عدة من بينها مصر والسعودية والإمارات وسويسرا، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، دعوتها إلى إعلان هدنات إنسانية عاجلة في السودان، بما يسمح بإيصال المساعدات للمدنيين المتضررين من الحرب والمجاعة.

وصدر البيان عن “مجموعة التحالف من أجل تعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان”، التي أكدت ضرورة تحييد الممرات الإنسانية عن دائرة الصراع العسكري.
حرب ممتدة وأزمة إنسانية خانقة
وتشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 حرباً طاحنة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت – بحسب الأمم المتحدة – عن مقتل ما لا يقل عن 18 ألفاً و800 شخص وتشريد نحو 10 ملايين نازح ولاجئ داخلياً وخارجياً.
وتتمسك الحكومة السودانية قبل أي مفاوضات جديدة بضرورة تنفيذ إعلان جدة (مايو 2023)، الذي ألزم الطرفين بالامتناع عن الهجمات العسكرية التي تهدد المدنيين، وبحماية حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.