أصدقاؤنا في مدني يتداولون طرفة بطلها أحد الذين استقروا في مدني وابتدر نشاط عمل الأفران هناك .ولكنه بعد أن دخل التمرد إلى المدينة الجميلة غادر إلى الدامر وواصل مهنة صناعة الخبز. وربما لحُسن حظه استفاد من الكثافة السكانية الناتجة عن النزوح فراجت صنعته وعمل بدل الفرن الواحد ثلاثة افران….
وفي ذات صباح دخل عليه أحد معارفه وهو يصيح فرحاً ..تم تحرير مدني… ولكن صاحب الأفران الذي استفاد من زحمة النازحين إلى الدامر علق متحسرا :- ( أسي دي بشارة ليك) !!
بعض الاعلاميين تبع صمود عبّأوا ( دميعاتهم ) يوم أمس لينوحوا على حال السودانيين تحت وطأة ارتفاع الأسعار واستعدوا لدائرة نواح اوسع لليوم التالي على أساس أن الدولار سيصل إلى حدود اقصى من هذه ..ولكن .
جفت دموعهم اليوم فالدولار تراجع وخيب دموع تماسيحهم الدولارية وكأنهم يوبخونه على هذا التراجع إذ قطع عليهم سلسلة بكائهم المتصنع على الشعب…. وكأنهم سيتغنون له ( الدولار تعال طالع )!!
( هاردلك النائحة الدولارية)!!!
بجم








