سنستهدف الحرمين الشريفين”.. تصريحات مفتي الحوثيين تثير عاصفة غضب على المنصات
متابعات _ أوراد نيوز

أثار تسجيل مصور بثته قناة “المسيرة” التابعة لجماعة الحوثي، وتداوله ناشطون على نطاق واسع، ردود فعل غاضبة وموجة استنكار عارمة إثر ظهور شخص قدمته القناة بوصفه “علوي بن سهل بن عقيل”، المفتي المعين من قِبل الجماعة في محافظة تعز، وهو يدلي بتصريحات مثيرة للجدل حول “استهداف الحرمين الشريفين”.
تفاصيل الخطاب المثير للجدل
تضمن المقطع المصور، الذي وثق كلمة لعقيل خلال فعالية جماهيرية نظمتها الجماعة، مخاطبته الحضور بعبارات أثارت جدلاً واسعاً، حيث قال فيها: “نعم نحن اليوم سوف نستهدف الحرمين الشريفين، سوف نستهدفهم.. وسوف نستهدف هذين الحرمين الشريفين بأن نجعلهما منارة للمسلمين حرة.. نستهدف الحرمين الشريفين حتى نجعل أفئدة أهل الإيمان تهوي إليها.. نحن سنستهدفها تعظيماً وإجلالاً وإكباراً وإعظاماً”.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه مؤيدو الجماعة أن السياق يحمل دلالات رمزية، رأت قطاعات واسعة من المعلقين والمراقبين أن العبارات تمثل تلميحاً خطيراً وتبريراً غير مقبول للمساس بأقدس مقدسات الأمة الإسلامية.
التوقيت والسياق الميداني
تزامن نشر الفيديو مع تطورات أمنية وعسكرية حساسة، إذ جاء بعد نحو أربع وعشرين ساعة فقط من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي السعودي في اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة قبل اختراقها المجال الجوي المحظور لمدينة مكة المكرمة.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن عملية الاعتراض وقعت في القطاع الجنوبي لمكة المكرمة، معتبراً المحاولة عملاً عدائياً وإرهابياً. وأشار المالكي إلى أن هذا التهديد هو الثاني من نوعه، مذكرًا بمحاولة سابقة تمثلت في إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مكة المكرمة في السابع والعشرين من يوليو/تموز 2017، وهي الاتهامات التي سبق لجماعة الحوثي نفيها كلياً.
مواقف رسمية وشعبية متصاعدة
الموقف الحكومي:
أصدرت وزارة الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية الشرعية بياناً ركزت فيه على خطورة الخطاب الديني الموجه، معتبرة أن تحول الخطاب نحو تبرير استهداف مكة المكرمة يتجاوز الخطوط الحمراء والأخطاء العابرة، ليشكل إساءة بالغة لمشاعر المسلمين وقبلتهم وتعدياً صارخاً على مقدساتهم.
التفاعل الشعبي والرقمي:
تصدرت الوسوم المتعلقة بالحادثة منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، حيث تداول الناشطون المقطع المنسوب لما يُعرف بـ”لقاء علماء اليمن” التابع للحوثيين. ووصف المعلقون الخطاب بأنه دليل قاطع يكشف الأبعاد الحقيقية لتوجهات الجماعة تجاه الرموز الدينية الكبرى.
رؤى المراقبين:
اعتبر جانب من الناشطين أن هذه المواقف تعزز قناعة الشارع اليمني بضرورة مواجهة المشروع الحوثي، مؤكدين أن المعركة الدائرة تتجاوز الأبعاد السياسية العادية لتلتحم بالدفاع عن الهوية الدينية والوطنية والكرامة الإنسانية في مواجهة مشاريع الاستبداد.











