اقتصاد

​ “بنكك” ..تعثر التحديث الجديد وملايين السودانيين رهائن لعزلة التطبيقات المصرفية

متابعات _ أورادنيوز

يعاني ملايين المستخدمين في السودان من تعطل متكرر وعجز تام عن إتمام التحويلات المالية وعمليات الدفع عبر تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم، بالرغم من التحديثات التقنية الأخيرة التي أعلنت عنها إدارة البنك لاحتواء المشكلة.

وتأتي هذه الأزمة لتلقي بظلال ثقيلة على القطاع المصرفي الرقمي الذي يضم أكثر من 10 ملايين مشترك في “بنكك”، فضلاً عن حزمة من التطبيقات الأخرى العاملة في السوق مثل “فوري” لبنك فيصل الإسلامي، و”أوكاش” لبنك أم درمان الوطني، و”ساهل” لبنك النيل، إلى جانب خدمات بنوك البركة ومشرق والتضامن.

وفي ظل استمرار هذه الاختناقات التقنية، يبرز تساؤل جوهرى حول غياب منظومة وطنية موحدة للمدفوعات تتسم بخاصية التشغيل البيني، بحيث تمنع تحول التطبيقات المصرفية إلى جزر معزولة عن بعضها البعض.

 

وتتطلب المعالجة الجذرية لهذا الخلل تمكين العميل من إجراء التحويلات المالية بسلاسة تامة بين مختلف المصارف والمحافظ الإلكترونية بغض النظر عن تبعيتها، والانتقال الفوري من معيار الاكتفاء الذاتي المتمثل في “وجود تطبيق يعمل بشكل منفرد” إلى معيار استراتيجي يقوم على “بناء منظومة دفع وطنية متكاملة” تضمن استمرارية الخدمات حتى في حال تعطل أحد التطبيقات الفرعية.

ووضع خبراء تقنيون ومصرفيون خارطة طريق واضحة لتجاوز هذه الأزمات المتكررة ترتكز على خمسة تحولات هيكلية رئيسية:

1.التشغيل البيني الشامل:

إلزام كافة الأنظمة المصرفية ومزودي خدمات الدفع الإلكتروني بالربط المتبادل لتبادل المعاملات بلا عوائق.

2.البوابة الوطنية الموحدة:

إنشاء طبقة ربط وبنية تحتية مركزية للمدفوعات تنظم حركة الأموال بين مختلف المنصات.

3.التعافي من الكوارث:

إيجاد أنظمة بديلة تلغي نقطة الفشل الفردية لضمان عدم توقف الخدمة بالكامل عند حدوث أي طارئ تقني.

4.إدارة الحوادث والتواصل الشفاف:

وضع قواعد واضحة وشفافة للتعامل مع الأعطال وإبلاغ الجمهور بالحلول والمد الزمنية للإصلاح.

5.الأمن السيبراني التصميمي:

دمج معايير الحماية الرقمية والسيادية منذ المراحل الأولى لتصميم الأنظمة دون المساس بكفاءة التشغيل البيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى