«ذا غلوب آند ميل»: 2.5 مليون دولار تمويلاً كندياً لتحالف «صمود» تثير عاصفة من الانتقادات
متابعات _ أوراد نيوز
كشفت تقارير إعلامية كندية عن تخصيص حكومة أوتاوا تمويلاً يقدر بنحو 2.5 مليون دولار لصالح تحالف «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك، وذلك بالتزامن مع جولته الحالية في كندا، وهو دعم مالى واجه انتقادات واسعة من قطاعات واسعة ضمن الجالية السودانية هناك وممثلي منظمات مجتمع مدني.
وأشار التقرير الذي أعده الصحفي جيفري يورك ونشرته صحيفة «ذا غلوب آند ميل» إلى اعتراضات أبداها ناشطون سودانيون في المهجر، من بينهم أعضاء في «تجمع التضامن مع السودان»، على اعتراف الحكومة الكندية بالتحالف كممثل أساسي للقوى المدنية، مستندين في ذلك إلى تساؤلات ومزاعم تحوم حول طبيعة علاقات التحالف بدولة الإمارات العربية المتحدة التي أكدت تقارير بشأن دورها في تسليح قوات الدعم السريع.
من جهته، رفض حمدوك هذه الاتهامات مرجعاً إياها إلى ترويج المؤسسة العسكرية السودانية، وموضحاً أن القيادة تتوزع جغرافياً بحيث تتركز الإقامة في مصر مع وجود عدد محدود لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أعضاء في الإمارات، نافياً وجود أي إملاءات خارجية على قرارات التحالف.
وفي السياق ذاته، سلط أكاديميون ودبلوماسيون كنديون سابقون الضوء على قصور هيكلي في بنية التحالف المدني، مطالبين بضرورة تعزيز تمثيل الشباب والنساء وتوسيع نطاق المكونات المدنية المنضوية تحته لضمان تمثيل أدق للمجتمع السوداني.
وفي هذا الإطار، أكد خالد مصطفى مدني، رئيس برنامج الدراسات الأفريقية في جامعة ماكغيل، أهمية انخراط كندا الفعلي ضمن المجموعة الخماسية وضرورة استحداث منصب مبعوث خاص معني بالسودان والقرن الأفريقي.
وبدوره، رأى الدبلوماسي الكندي السابق نيكولاس كوغلان أن قصور التمثيل الدبلوماسي المباشر داخل السودان يعيق قدرة أوتاوا على رصد التعقيدات الميدانية والسياسية المتسارعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توصيات سابقة صدرت عن لجنة فرعية بمجلس العموم الكندي تدعو لتعيين مبعوث خاص للتعامل مع الأزمة، وهو التوجه الذي لقي تأييداً من منظمات المجتمع المدني.
وفي ردها على هذه المطالب، أفادت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأن وزارتها درست التوصية البرلمانية، مدافعة في الوقت ذاته عن الآلية الحالية التي تدار من خلال السفارة الكندية في إثيوبيا بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدولين، ومؤكدة التزام بلادها المستمر تجاه الأزمة السودانية.











