المزروب.. البوابة الصحراوية بين كردفان ودارفور ، أين تقع وما أهميتها التاريخية والعسكرية؟
متابعات _ أوراد نيوز
أحرز الجيش السوداني تقدماً ميدانياً جديداً في إقليم كردفان، معلناً استعادة السيطرة الكاملة على منطقة المزروب الواقعة في الجزء الغربي من ولاية شمال كردفان إثر اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وأفاد البيان الرسمي الصادر عن القوات المسلحة بأن العملية أسفرت عن تكبيد الطرف المقابل خسائر بشرية ومادية فادحة، تضمنت تدمير عدد من المركبات العسكرية، متزامناً مع دعوة وجهها المتحدث العسكري للسكان المحليين بالعودة إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية وسط تعهدات متواصلة بحماية الأرواح والممتلكات، بالتزامن مع تأكيد استمرار العمليات العسكرية حتى بسط سيطرة الدولة على كامل المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وتندرج هذه السيطرة ضمن استراتيجية أوسع ينفذها الجيش والقوات المساندة له في ولاية شمال كردفان، والتي شهدت خلال الفترات السابقة إعلان القوات المسلحة السيطرة على عدة مواقع حيوية شملت مدينة سودري ومنطقة أم شرو، فضلاً عن إحدى عشرة منطقة أخرى في الولاية.
وتحظى المزروب بأهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعها الجغرافي الذي يتحكم في الممرات الرابطة بين ولايات كردفان والمتاخمة للطرق الصحراوية المؤدية إلى إقليم دارفور، مما يجعلها نقطة ارتكاز رئيسة لتأمين خطوط الإمداد وتحركات القوات العسكرية.
تقع منطقة المزروب في الجزء الغربي من ولاية شمال كردفان وتتبع إدارياً لمحلية غرب بارا، وتحديداً إلى الغرب من مدينة بارا وشمال غربي مدينة الأبيض.
الموقع الاستراتيجي والجغرافي:
تشكل المزروب نقطة وصل وممراً حيوياً يربط بين مدن وقرى شمال كردفان المختلفة، وتتميز بقربها من الممرات والدروب الصحراوية التي تصل إقليم كردفان بإقليم دارفور، مما يجعلها نقطة ارتكاز لوجستية هامة لتحركات القوات والإمدادات.
البعد الاجتماعي والتاريخي:
تُعد المنطقة المعقل التاريخي والرئيس لقبيلة المجانين العربية، وهي إحدى القبائل الكبرى المعروفة بتربيتها للإبل واشتغالها بالرعي والترابط العشائري في المنطقة.
رمزية الأحداث الأمنية:
وتحمل رمزية خاصة في ظل الأحداث الدامية التي شهدتها في أكتوبر 2025 وتمثلت في مقتل ناظر القبيلة الأمير سليمان جابر جمعة سهل برفقة عدد من المرافقين إثر هجوم جوي بطائرة مسيّرة استهدف اجتماعاً للإدارة الأهلية آنذاك، وما تبع ذلك من تبادل للاتهامات بين الجيش والدعم السريع، الا أن المطالبة التي تقدم بها ناظر قبيلة المجانين، الأمير سليمان جابر جمعة سهل، قبل اغتياله بأيام قليلة من قوات الدعم السريع بالخروج التام من المنطقة ورفض الوجود المسلح فيها تمثل حجة على الدعم السريع ويجعلهم فى دائرة الاتهام.











