أصدرت الحكومة السودانية رداً رسمياً حاسماً على التقارير المتداولة حول ملف الأسلحة الكيميائية، مجددةً التأكيد على التزامها التام بالمعاهدات الدولية ذات الصلة ومبدأ الشافيةالمطلقة.
الالتزام بالاتفاقيات الدولية
أكدت الحكومة أن السودان دولة طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وظل ملتزماً بشكل صارم بجميع بنودها وإجراءاتها التشريعية والفنية، بما يشمل حظر إنتاج أو تخزين أو استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف. وأوضحت أن إجمالي مخزون مادة الكلور الموجود في البلاد مخصص حصرياً لأغراض تنقية المياه، والصناعات المدنية، وقطاع الطاقة، مع إبداء الاستعداد التام لإثبات ذلك أمام أي جهة دولية مختصة.
التعامل مع المزاعم والاتهامات
أشارت الحكومة إلى أنه فور ظهور المزاعم المتعلقة بوجود برنامج سوداني لإنتاج ذخائر كيميائية، تم الشروع في اتخاذ خطوات عملية بالتعاون مع الجانب الأمريكي للوقوف على حقيقة تلك الادعاءات. وفي هذا السياق، طالبت الخرطوم الجانب الأمريكي بتقديم الأدلة التي تستند إليها تلك التقارير، والتي تعهد بتسليمها لكنه لم يقم بذلك حتى الآن.
مبادرات التحقق المشترك
في إطار الرغبة الجادة في جلاء الحقيقة، وجهت الحكومة السودانية دعوة رسمية للجانب الأمريكي لزيارة السودان وإجراء تحقق ميداني، إضافة إلى مقترح لتشكيل فريق مشترك يضم خبراء أمريكيين وسودانيين للتحقيق المشترك. غير أن الجانب الأمريكي اعتذر في مناسبتين عن تلبية دعوة تشكيل الفريق المشترك.
وعلى صعيد المساعي الدبلوماسية والفنية، جرى الاتفاق بين الطرفين على عقد اجتماعات تقنية مشتركة بوساطة دولة صديقة ومحايدة، على أن تُعقد تلك الاجتماعات على أراضيها. وقد وافق الجانب السوداني رسمياً على هذه الخطوة وقام بتقديم بيانات أعضاء وفده الفني المشارك.
التجديد بالدعوة للتحقيق المستقل
اختتمت الحكومة السودانية موقفها بتجديد الاستعداد الكامل للتحقّق من المزاعم بصورة موضوعية، مجددة الدعوة لفريق من الخبراء الأمريكيين، أو فريق متخصص يتبع أي منظمة دولية محايدة، لزيارة السودان بعد تقديم الأدلة اللازمة، لإجراء الفحوص والتحقيقات الميدانية المستقلة التي تثبت بطلان تلك المزاعم.











