مجلس الأمن يستحضر ذكرى سقوط الفاشر وسط تحذيرات أممية من فظائع إنسانية وتجويع ممنهج في السودان
متابعات _ أوراد نيوز
أفادت جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث الأوضاع في السودان، والتي تزامنت مع قرب حلول الذكرى الأولى لسقوط مدينة الفاشر، بأن استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلات يفاقم المخاطر الأمنية ويهدد باتساع نطاق الصراع إقليمياً.

وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، غياب الاستعداد الكافي لدى أطراف النزاع للتوصل إلى تسويات، معلنة التنسيق المستمر للوصول إلى هدنة إنسانية وداعية للحد من استخدام الطائرات المسيرة والقصف المدفعي وتسهيل الملفات التعليمية والإنسانية.

من جانبه، استعرض مندوب السودان، الحارث إدريس، توجهات الحكومة نحو إطلاق حوار وطني شامل ومستقل مع تمديد فتح معبر أدري الحدودي لثلاثة أشهر إضافية، مشدداً على ضرورة إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المدن وخروج المرتزقة.

وفي السياق ذاته، طالبت ممثلة المملكة المتحدة، كيت فوستر، بضرورة تحقيق المساءلة ومواجهة تداعيات المجاعة وتجفيف منابع الدعم الخارجي والمسيرات، بينما شدد المندوب الصيني، فو تسونغ، على احترام سيادة السودان ورفض الحلول المفروضة خارجيًا، داعياً إلى تفعيل الدور الأفريقي لضمان وقف إطلاق النار والانتقال نحو مسار استقرار شامل.

وأكدت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، خلال جلسة مجلس الأمن، أن الذكرى الأولى لسقوط الفاشر تذكّر العالم بفاجعة إنسانية مروعة وثقتها لجان تقصي الحقائق، شملت أعمال تعذيب، وقتل، وتجويع ممنهج، واستهدافاً مباشراً للنساء والفتيات والكوادر الطبية والمرضى، فضلاً عن استهداف جماعات إثنية محددة.

وحذرت فوستر من امتداد رقعة القتال عبر الهجمات الجوية والمسيرات لتشمل ولايات كردفان، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية والأنشطة الزراعية وتفشي المجاعة في دارفور وكردفان، في ظل احتياج أكثر من 25 مليون سوداني للمساعدات العاجلة.

وطالبت بضرورة الالتزام بإعلان جدة، وحماية المدنيين، ووقف الدعم الخارجي وشبكات تمويل الطائرات المسيرة، إلى جانب تعزيز نظام العقوبات ودعم هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى عملية سياسية بقيادة مدنية.











