أكد مندوب السودان الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، الحارث إدريس، أن تحقيق أي هدنة إنسانية تهدف إلى حماية المدنيين السودانيين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضرورة إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المنشآت المدنية والأعيان الخاصة .
وشدد خلال إحاطته أمام جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث تطورات الأوضاع في السودان على أهمية وضع جدول زمني دقيق ومحدد للانسحاب الفوري لهذه القوات نحو نقاط تجمع محددة ومعلومة، على أن تخضع هذه العملية لرقابة دولية صارمة لضمان الالتزام والتنفيذ الفعلي على الأرض.
وفي السياق ذاته، شدد المندوب السوداني على ضرورة إنهاء الوجود العسكري للمرتزقة الأجانب داخل الأراضي السودانية بشكل كامل، فضلاً عن أهمية العمل على تجفيف منابع تمويل المليشيا وقطع خطوط إمدادها بالسلاح، مؤكداً أن هذه التدابير تشكل صمام أمان حقيقي لمنع استغلال فترات الهدنة الإنسانية في إعادة ترتيب الصفوف وتسليح الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة وجرائم الإبادة، بما يحبط أي محاولات لتقسيم البلاد ويهدد وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية.
وتطرق الحارث إلى الأبعاد القانونية والسياسية لعملية السلام، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 قد رسخ مبدأ الملكية الوطنية الخالصة للسودان في مسار صنع السلام والتسوية السياسية.
وأوضح أن أي اتفاق مستقبلي للسلام يجب أن يستند إلى قاعدة صلبة من القبول الشعبي والوطني، فضلاً عن تضمنه لآليات تنفيذية واضحة ومدروسة مسبقاً لضمان عدم تكرار إخفاقات الاتفاقات السابقة وتحقيق الاستقرار المستدام.











