كشف الدكتور عماد جاد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن معلومات قال إنها تشير إلى ارتباط المتهم بتنفيذ جريمة قتل مواطنين مصريين في العاصمة السودانية الخرطوم بقوات الدعم السريع، وذلك في أعقاب الحادث الذي أسفر عن مقتل مصريين اثنين وإصابة ثالث، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابساته ودوافعه.
ونقلت قناة «العربية» عن جاد قوله إن المعطيات المتوافرة لديه تشير إلى أن مرتكب الجريمة ينتمي إلى عناصر مرتبطة بقوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي. ولم يتضح، وفق المعلومات المنشورة، ما إذا كانت هذه الصلة قد تأكدت بصورة مستقلة من خلال نتائج التحقيقات الرسمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر أعقب مقتل عدد من السودانيين العاملين في التنقيب عن الذهب بالقرب من الحدود المصرية السودانية، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً بشأن ملابساتها وموقع حدوثها والمسؤولية عنها.
وفي تعليقه على الأحداث الحدودية، قال جاد إن القوات المسلحة المصرية تعاملت مع مجموعات مسلحة تمارس أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب داخل الأراضي المصرية، مشيراً إلى أن تلك المجموعات تجاوزت الحدود في مناسبات سابقة.
وأضاف أن السلطات المصرية اتجهت إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية لمواجهة عمليات التسلل والأنشطة غير القانونية، لافتاً إلى أن المنطقة شهدت في فترات سابقة حوادث مرتبطة بالتنقيب العشوائي عن الذهب وتهريب الأسلحة.
وأشار المستشار المصري إلى أن عمليات تهريب السلاح عبر الحدود السودانية كانت تمثل أحد التحديات الأمنية، لا سيما في ما يتعلق بوصول الأسلحة إلى شبه جزيرة سيناء، وهو ما اعتبره من العوامل التي تستدعي تعزيز الرقابة الحدودية.
وكانت الخرطوم قد شهدت، الاثنين 12 أكتوبر الجاري، حادث إطلاق نار في منطقة السوق المحلي، أسفر عن مقتل مواطنين مصريين وإصابة ثالث. وأعلنت الشرطة السودانية توقيف المتهم وضبط السلاح المستخدم في الحادث، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومواصلة التحريات لكشف دوافع الجريمة وملابساتها.
وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام، فإن المتهم، إبراهيم علي عبدالله آدم، البالغ من العمر 23 عاماً، قال في أقوال أولية إنه ارتكب الجريمة بدافع الانتقام لمقتل شقيقه، الذي زعم أنه لقي حتفه خلال غارات استهدفت منقبين عن الذهب قرب الحدود المصرية السودانية. ولا تزال هذه الرواية بحاجة إلى التحقق في إطار التحقيقات الرسمية.
وفي المقابل، أكدت الشرطة السودانية في بيانها أن الحادث جنائي فردي، ودعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
وعلى صعيد آخر، تتابع السلطات المصرية الإجراءات المتعلقة بالحادث، بما في ذلك الحالة الصحية للمواطن المصاب وترتيبات إعادة جثماني القتيلين إلى مصر لدفنهما في مسقط رأسيهما، وسط مطالبات من ذوي الضحيتين بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة.











